
عندما وقعت عين محمد علي نجوي للمرة الأولي شعر في تلك اللحظة أن عينيه لاتكفيانه ليمتلئ بكل مايشهده من جمال وفتنة وسحر .
وتمني لو كانت له ألف عين ليستوعب بها كل هذا الجمال .
ورأي علي شفتي الفتاة ابتسامة حلوة . وتردد ، هل يتقهقر الي الوراء ، أو يتقدم إلي الأمام ؟
ثم رآها تمد يدها اليه وتقول :
_أنا نجوي المناسترلي !
وفتح محمد فمه في دهشة . بحث عن لسانه فلم يجده . بحث عن كلمة يقولها فلم تسعفه الكلمات . وبعد جهد جهيد ، وجد لسانه ، وخرجت كلماته قلقة حائرة مترددة متلعثمة :
_ مستحيل . . مستحيل . . لايمكن أن تكوني أنت هي . . إنني أعرف نجوي المناسترلي . . أعرفها جيداً . . أعرفها منذ سنوات . .
أنت . . لست نجوي المناسترلي !!!
تراجع محمد وهو يرى نجوى أمامه !
نجوى ؟ هذا غير معقول . ان الفتاه التى يراها أمامه أجمل ألف مرة من الصورة الفوتوغرافيه التى يحملها زميله إبراهيم المناسترلى فى جيبه .
الصوره التى رآها هى صورة فتاة بريئه هادئه صغيره . ونجوى التى أمامه تضج بالأنوثه والاثاره .
الصورة تظلمها كثيراً لأنها لم تستطع أن تلتقط المرآه فيها . أنها تحوى ألا البروفيل من وجهها . ولكنه يرى جسمها كله لأول مره،
جسماً مخروطاً من المرمر ، ينبض بالفتنه والحياة . كل شىء فيها يشع ويضىء مثل القرط الماسى الذى فى أذنها ، مثل الخاتم ذى الفص الياقوت فى أصبعها ، مثل السوار المرصع فى رسغها . الصورة الباهته التى فى جيب إبراهيم عجزت أن تظهر لون شعرها الذهبى العجيب
انها عفريتة الصورة وليست أصل الصوره !
وكررت نجوى عليه الدعوة بأن يجلس ..
واحتار كيف يجلس .. هل يخرج منديله الأبيض ويضعه تحت مقعده ليحفظ الحرير الثمين من بنطلونه القديم ؟
واذا به يرى فى عينيها نظرة آمره تنومه تنومياً مغناطيسياً فيجلس حيث أشارت أن يجلس ..
إن أبى يعتذر إذ لم يستطع إنتظارك لأنه إستدعى لإجتماع هام ، وكلفنى بأن أقابلك ، وأتفق معك على أن تحضر يومياً لمدة ساعة لتشرف على دروس أخى فؤاد فى اللغة العربية .
وسكتت نجوى ، ولم تذكر شيئاً عن الخمسمائة جنيهاً ، وأحس محمد بأنه فى معبد للجمال ، وليس من اللائق ذكر المادة والنقود فى معبد الجمال ، وأحس بأنه لو أثار مسألة ال500 جنيه فكأنه يرتكب الإثم فى مكان مخصص للتعبد والصلاة .
ورآها تتأمله طويلاً ، وأن كانت تحاول أن تخفى نظراتها ، ولاحظ أنها تنظر إلى بنطلونه أكثر مما تنظر إلى وجهه .وشعر محمد بالحرج ، لعلها تحصى عدد البقع التى فى البنطلون . لعلها لاحظت الخياطه التى قامت بها أمه عندما طالت قامته فأضطرت إلى توسيعه ..
إن أبى يعتذر إذ لم يستطع إنتظارك لأنه إستدعى لإجتماع هام ، وكلفنى بأن أقابلك ، وأتفق معك على أن تحضر يومياً لمدة ساعة لتشرف على دروس أخى فؤاد فى اللغة العربية .
وسكتت نجوى ، ولم تذكر شيئاً عن الخمسمائة جنيهاً ، وأحس محمد بأنه فى معبد للجمال ، وليس من اللائق ذكر المادة والنقود فى معبد الجمال ، وأحس بأنه لو أثار مسألة ال500 جنيه فكأنه يرتكب الإثم فى مكان مخصص للتعبد والصلاة .
ورآها تتأمله طويلاً ، وأن كانت تحاول أن تخفى نظراتها ، ولاحظ أنها تنظر إلى بنطلونه أكثر مما تنظر إلى وجهه .وشعر محمد بالحرج ، لعلها تحصى عدد البقع التى فى البنطلون . لعلها لاحظت الخياطه التى قامت بها أمه عندما طالت قامته فأضطرت إلى توسيعه ..
ووجد نفسه بغير إراده ينظر إلى بنطلونه ، فأحس بالذعر . لقد لاحظ أنه نسى أن يقفل أزرار بنطلونه ، نسى فى هرولته من دورة المياة فى المدرسة إلى بيت كمال باشا المناسترلى أن يقفل البنطلون .
مشى فى عدة شوارع ومر بعدة ميادين وبنطلونه مفتوح ، ولم ينبهه أحد إلى هذه الفضيحه التى تسير على قدمين .
وسارع محمد يغلق البنطلون ، وقد أحمر وجهه ، وتساقط منه عرق الخجل .
ولاحظت نجوى ورطته فإنفجرت ضاحكة وهى تقول:
أن أخى فؤاد ينسى دائماً قفل بنطلونه .. يظهر أنها موضه بين طلبة المدرسة السعيديه أن يتركوا بنطلوناتهم مفتوحه !
كانت ضحكتها حلوه . أحسن أنها أشبه بمنديل يمسح عرقه ، أشبه بكولونيا ترشها فوق رأسه ليفيق من حالة الفزع التى أصيب بها .
ثم عاد يضطرب من جديد ، فقد شعر أن هذه الضحكة هى أصابع نجوى تقفل أزرار بنطلونه !!
وعادت نجوى تضحك وتقول:
أننى اشكرك على أنك تركت بنطلونك مفتوحا ! أنه دليل على اهتمامك بالإسراع إلى موعد أبى . يبدو أنك فيلسوف .
وعادت نجوى تضحك وتقول:
أننى اشكرك على أنك تركت بنطلونك مفتوحا ! أنه دليل على اهتمامك بالإسراع إلى موعد أبى . يبدو أنك فيلسوف .
إن زوج إبنه خالى فيلسوف مثلك . ينسى بإستمرار .
كان كل مره يشترى تذكرتين للسينما ويصحب زوجته ، وعند باب السينما يكتشف أنه نسى التذكرتين فى البيت ، ويعود ليجىء بالتذكرتين ، ولا يصل إلى السينما إلا قبل نهايه الفيلم . أو ينسى أن يعود على الاطلاق لزوجته التى تنتظره عند باب السينما !!
وغضبت زوجته من نسيانه التذاكر فوعدها أنه لن ينسى التذاكر . وطول اليوم كان يكرر كلمة " التذاكر .. التذاكر .. التذاكر " .
وطلب من زوجته أن تنتظره على باب السينما فى موعد محدد . وقال لها أنه سيذهب من مكتبه إلى بيته ليغير ملابسه ويلحق بها إلى باب السينما . وهددته زوجته بالطلاق إذا نسى الموعد .
وطلب من زوجته أن تنتظره على باب السينما فى موعد محدد . وقال لها أنه سيذهب من مكتبه إلى بيته ليغير ملابسه ويلحق بها إلى باب السينما . وهددته زوجته بالطلاق إذا نسى الموعد .
وفى الموعد المحدد وصل الزوج متهللاً ومعه التذكرتان ، وسرت زوجته من أنه لم ينس لأول مرة فى حياته ، ودخلا السينما ، وخلع الزوج معطفه ، وإذا بزوجته تصرخ فزعه .
أنه صحيح لم ينس التذاكر ، ولم ينس موعد السينما ،
ولكنه نسى أن يرتدى البنطلون !!
وضحك محمد ضحكه أقرب إلى البكاء !!
ولكن نجوى قطعت ضحكته بقولها : والحمد لله أنك لم تنس ارتداء البنطلون !!
وأحمر وجه محمد من جديد ، وأدهشه أن نجوى تتحدث فى هذه الموضوعات التى يعتبرها شائكة دون أن يحمر وجهها . دون أن يبدو عليها أنها تتحدث فى موضوع كان محمد يعتقد أنه من الممنوعات التى لا يجوز أن تتحدث فيها النساء .. فما بالك بالفتيات ؟؟
لم تضايقه هذه الجرأه . على العكس أحس بأنها ازاحت الكلفه التى كان يحس بها ، بدأ يتمالك نفسه . يتحكم فى أعصابه المضطربه .
وضحك محمد ضحكه أقرب إلى البكاء !!
ولكن نجوى قطعت ضحكته بقولها : والحمد لله أنك لم تنس ارتداء البنطلون !!
وأحمر وجه محمد من جديد ، وأدهشه أن نجوى تتحدث فى هذه الموضوعات التى يعتبرها شائكة دون أن يحمر وجهها . دون أن يبدو عليها أنها تتحدث فى موضوع كان محمد يعتقد أنه من الممنوعات التى لا يجوز أن تتحدث فيها النساء .. فما بالك بالفتيات ؟؟
لم تضايقه هذه الجرأه . على العكس أحس بأنها ازاحت الكلفه التى كان يحس بها ، بدأ يتمالك نفسه . يتحكم فى أعصابه المضطربه .
وبدأ لأول مره يضحك من كل قلبه على نفسه !!
وأحس محمد لأول مره أنه يستريح فى المقعد الذى جلس فيه . كان فى أول الأمر يشعر بغربه عن المقعد . كان يتكلف الجلوس ، يشعر كأن الكرسى مشدود ، وأعصابه مشدودة فى الكرسى ، كان يخشى أن يتحرك فى أكثر من السنتيمترات التى يشغلها ، فقد كان طول الوقت جالساً على طرف المقعد . أما بعد ضحكات نجوى ، فقد تزحزح إلى داخل المقعد ، وملأه بمؤخرته ، واقتضى الضحك أن يتراجع بظهره إلى مسند الكرسى .
وأحس محمد لأول مره أنه يستريح فى المقعد الذى جلس فيه . كان فى أول الأمر يشعر بغربه عن المقعد . كان يتكلف الجلوس ، يشعر كأن الكرسى مشدود ، وأعصابه مشدودة فى الكرسى ، كان يخشى أن يتحرك فى أكثر من السنتيمترات التى يشغلها ، فقد كان طول الوقت جالساً على طرف المقعد . أما بعد ضحكات نجوى ، فقد تزحزح إلى داخل المقعد ، وملأه بمؤخرته ، واقتضى الضحك أن يتراجع بظهره إلى مسند الكرسى .
وما كاد محمد يحس بهذه الراحه حتى فاجأته نجوى بقولها :
عندما اخبرنى أبى بأن ناظر المدرسة اختارك أنت أردت أن أراك . لقد سمعت عنك كثيراً . أنا أعرف عنك كل شىء . أكثر مما تتصور!
وعندما سمع محمد قول نجوى أنها تعرف عنه كل شىء مات فى مقعده . أحس أن قلبه يتوقف . أراد أن يشهق فلم يستطع ، أراد ان يستفسر فلم يجد لسانه ، أراد أن يفكر فأحس أن عقله مات مع كل اعضاء جسمه.
أن صديقه إبراهيم لم يخبره أن نجوى تعرف شىء عنه ، أى شىء . أنها تقول أنها تعرف كل شىء ، وأكثر مما يتصور ،
عندما اخبرنى أبى بأن ناظر المدرسة اختارك أنت أردت أن أراك . لقد سمعت عنك كثيراً . أنا أعرف عنك كل شىء . أكثر مما تتصور!
وعندما سمع محمد قول نجوى أنها تعرف عنه كل شىء مات فى مقعده . أحس أن قلبه يتوقف . أراد أن يشهق فلم يستطع ، أراد ان يستفسر فلم يجد لسانه ، أراد أن يفكر فأحس أن عقله مات مع كل اعضاء جسمه.
أن صديقه إبراهيم لم يخبره أن نجوى تعرف شىء عنه ، أى شىء . أنها تقول أنها تعرف كل شىء ، وأكثر مما يتصور ،
ترى ماذا تعرف ؟ ..
وتعمد ألا ينظر إلى عينيها حتى لا تتسلط عليه بقوة جمالها ، ونظر إلى سجادة الغرفه وقال :
إن سعادة الناظر أخبر طبعا معالى الباشا بما سمعه عنى من الشيخ عبد الرؤوف مدرس اللغة العربية !!
ومدت نجوى يدها إلى العقد الذى يحيط بجيدها تلعب بحباته وتقول :
أننى لم أعرف رأى الشيخ عبد الرؤوف .. ولكني أعرف رأى الشيخ ابراهيم !!
وظهرت على وجه محمد علامات البلاهه ، فمضت نجوى تبتسم وتقول :
اقصد إبراهيم إبن خالتى !! ابراهيم أخبرنى أنك خبير فى شئون الحب .. وأنا يعجبنى الرجل الخبير!!
وتلعثم محمد . أيقول لها انها أول فتاه تحدث إليها فى حياته ؟؟ لو قال لها الحقيقه فسوف يفقدها ، وهو لا يريد أن يفقدها ، ولو كذب عليها فسوف تكتشف مع الوقت أنه مبتدىء فى شئون الهوى والغرام ، ورأى أن يحتمى بالصمت فسكت ..
وعادت نجوى تقول :
أننى يعجبنى العالم المتواضع !! العلماء عادة لا يقولون أنهم علماء . والجهلاء هم الذين يدعون أنهم علماء !!
وتعمد ألا ينظر إلى عينيها حتى لا تتسلط عليه بقوة جمالها ، ونظر إلى سجادة الغرفه وقال :
إن سعادة الناظر أخبر طبعا معالى الباشا بما سمعه عنى من الشيخ عبد الرؤوف مدرس اللغة العربية !!
ومدت نجوى يدها إلى العقد الذى يحيط بجيدها تلعب بحباته وتقول :
أننى لم أعرف رأى الشيخ عبد الرؤوف .. ولكني أعرف رأى الشيخ ابراهيم !!
وظهرت على وجه محمد علامات البلاهه ، فمضت نجوى تبتسم وتقول :
اقصد إبراهيم إبن خالتى !! ابراهيم أخبرنى أنك خبير فى شئون الحب .. وأنا يعجبنى الرجل الخبير!!
وتلعثم محمد . أيقول لها انها أول فتاه تحدث إليها فى حياته ؟؟ لو قال لها الحقيقه فسوف يفقدها ، وهو لا يريد أن يفقدها ، ولو كذب عليها فسوف تكتشف مع الوقت أنه مبتدىء فى شئون الهوى والغرام ، ورأى أن يحتمى بالصمت فسكت ..
وعادت نجوى تقول :
أننى يعجبنى العالم المتواضع !! العلماء عادة لا يقولون أنهم علماء . والجهلاء هم الذين يدعون أنهم علماء !!
أريد ان تحدثنى عن تجاربك .
أى أنواع النساء تفضل ؟ السمراء ام الشقراء ؟ الطويله أم القصيره ؟ المصريه أم الاوروبيه ؟ المرأه الساخنه أم المرأه البارده!
وذهل محمد أن تسأله إبنه بيت من أكبر البيوتات فى مصر هذه الاسئله !! وتسأله كل هذه الاسئله فى ربع الساعة الاول من لقائه بها ..
أى أنواع النساء تفضل ؟ السمراء ام الشقراء ؟ الطويله أم القصيره ؟ المصريه أم الاوروبيه ؟ المرأه الساخنه أم المرأه البارده!
وذهل محمد أن تسأله إبنه بيت من أكبر البيوتات فى مصر هذه الاسئله !! وتسأله كل هذه الاسئله فى ربع الساعة الاول من لقائه بها ..
وسأل نفسه لماذا تسمى نجوى صديقه إبراهيم " الشيخ إبراهيم" ، هل في الخطابات الناريه التى يكتبها له ما يجعله يبدو شيخاً ؟ هل قفزه مره كل اسبوع على السور يدل على أنه شيخ ؟ هل القبلات التى يطبعها على شفتيها تضعه فى زمرة المشايخ ؟! هل كل هذا الهوى العنيف لا يكفى نجوى ولا يعجبها وتعتبره هوى أصحاب الفضيلة أعضاء هيئة كبار العلماء ؟!
أى نوع من الحب تريده هذه الفتاة الصغيرة التى لم تتجاوز العشرين ربيعاً ؟!
وتذكر محمد انه يكتب اسبوعياً لعشر نساء ،
أى نوع من الحب تريده هذه الفتاة الصغيرة التى لم تتجاوز العشرين ربيعاً ؟!
وتذكر محمد انه يكتب اسبوعياً لعشر نساء ،
فقال فى هدوء :
إن رأيى لن يعجبك !
قالت نجوى فى صوت حزين وكأنها ملكة تتنازل عن عرشها :
أنا أعرف رأيك .. إنك تحب السمراء القصيره الهادئه !!
وذكرت نجوى كل اضداد صفاتها .
وكان فى استطاعة محمد أن يقول لها أنه يفضل العكس ، فيعيدها إلى عرشها من جديد ، ولكنه قال :
إننى لا أستطيع أن أحب إمرأة واحده ! السمراء لا تكفينى وحدها . لا بد من شقراء إلى جوارها . المصريه وحدها لا ترضينى لابد من اوروبية لتكمل نقصها ! المرأه الساخنه لذيذه فى الشتاء ولكننا فى الصيف نهفو إلى " الايس كريم " ! كل إمرأه فيها ميزات معينه، فيها نكهة مختلفه !
إن رأيى لن يعجبك !
قالت نجوى فى صوت حزين وكأنها ملكة تتنازل عن عرشها :
أنا أعرف رأيك .. إنك تحب السمراء القصيره الهادئه !!
وذكرت نجوى كل اضداد صفاتها .
وكان فى استطاعة محمد أن يقول لها أنه يفضل العكس ، فيعيدها إلى عرشها من جديد ، ولكنه قال :
إننى لا أستطيع أن أحب إمرأة واحده ! السمراء لا تكفينى وحدها . لا بد من شقراء إلى جوارها . المصريه وحدها لا ترضينى لابد من اوروبية لتكمل نقصها ! المرأه الساخنه لذيذه فى الشتاء ولكننا فى الصيف نهفو إلى " الايس كريم " ! كل إمرأه فيها ميزات معينه، فيها نكهة مختلفه !
أننى أحب عشر نساء في وقت واحد ..
ونظرت نجوى نحو محمد بإعجاب وكأنها تلتقى لأول مره بكازنوفا جديد !
ومضى محمد يقول بخبث :
وحاولت كثيراً أن أخلص لأمرأة واحدة فلم استطع.....
واضطر محمد أن يقص عليها قصة كل زميل من زملائه العشرة الذين يكتب بإسمهم الخطابات الغراميه ، ويبالغ فيها ، ويضيف إليها ، يصف مغامرات لم تقع ، واحداثاً لم تحصل . وعندما وصل إلى قصة إبراهيم معها سارع وغير ملامحها حتى بدت قصة مختلفة كل الاختلاف عن قصة نجوى !
وتركها محمد وهى مبهورة بما تسمع ، وأنصرف وهى تلح عليه ألا ينسى أن يحضر فى نفس الموعد ليبدأ دروسه مع اخيها فؤاد وهى تقول:
سوف انتظرك غدا .. لا تنس الموعد . ولا تنس أن تغلق البنطلون !!
وخرج محمد مذهولا بما فعل ! لم يعرف ما الذى جعله يكذب كل هذه الأكاذيب ؟ شعر بتأنيب الضمير ، كأنه أشبه بالمحتال الذى يدعى صفه ليست له . ولكنه أحس بأنها كانت الطريقه الوحيده ليقاوم هذه الفتنه الطاغيه .. ماذا يفعل الرجل المجرد من كل سلاح عندما يواجه من يحمل جميع الأسلحه الفتاكة فى العالم ؟
ونظرت نجوى نحو محمد بإعجاب وكأنها تلتقى لأول مره بكازنوفا جديد !
ومضى محمد يقول بخبث :
وحاولت كثيراً أن أخلص لأمرأة واحدة فلم استطع.....
واضطر محمد أن يقص عليها قصة كل زميل من زملائه العشرة الذين يكتب بإسمهم الخطابات الغراميه ، ويبالغ فيها ، ويضيف إليها ، يصف مغامرات لم تقع ، واحداثاً لم تحصل . وعندما وصل إلى قصة إبراهيم معها سارع وغير ملامحها حتى بدت قصة مختلفة كل الاختلاف عن قصة نجوى !
وتركها محمد وهى مبهورة بما تسمع ، وأنصرف وهى تلح عليه ألا ينسى أن يحضر فى نفس الموعد ليبدأ دروسه مع اخيها فؤاد وهى تقول:
سوف انتظرك غدا .. لا تنس الموعد . ولا تنس أن تغلق البنطلون !!
وخرج محمد مذهولا بما فعل ! لم يعرف ما الذى جعله يكذب كل هذه الأكاذيب ؟ شعر بتأنيب الضمير ، كأنه أشبه بالمحتال الذى يدعى صفه ليست له . ولكنه أحس بأنها كانت الطريقه الوحيده ليقاوم هذه الفتنه الطاغيه .. ماذا يفعل الرجل المجرد من كل سلاح عندما يواجه من يحمل جميع الأسلحه الفتاكة فى العالم ؟
أما ان يستسلم أو يحتال عليه ، وقد أختار محمد الطريق الثانى ،
الطريق الذى ورثه من أجداده الفلاحين عندما كانوا يواجهون الطغاه المسلحين ، وهم عزل من السلاح ،
كان الفلاح يحتال على الاقطاعى ليعيش معه . ويحتال على الباشا التركى ليأمن سوطه ، ويحتال على الغازى الأجنبى ليتجنب انتقامه .
والجمال أحيانا يبدو مستبداً كالطغاه يلهب القلوب كما تلهب سياطهم الظهور . لقد أحس محمد بذكاء إبن البلد أن هذه الفتاه تريد أن تلهو به ، فلعب بها . أرادت أن تأكله فأكلها .
كان الفلاح يحتال على الاقطاعى ليعيش معه . ويحتال على الباشا التركى ليأمن سوطه ، ويحتال على الغازى الأجنبى ليتجنب انتقامه .
والجمال أحيانا يبدو مستبداً كالطغاه يلهب القلوب كما تلهب سياطهم الظهور . لقد أحس محمد بذكاء إبن البلد أن هذه الفتاه تريد أن تلهو به ، فلعب بها . أرادت أن تأكله فأكلها .
أرادت أن تخضعه لسلطانها فأدعى لنفسه عرشاً ليس له .
أن قلعته من الورق ، من الخطابات الغراميه .وعندما واجهت هذه القلعة الغزو الحقيقى كان لابد أن تستسلم .
ولكن ما بقى من شهامة إبن البلد جعله يقاوم ، لقد تذكر صديقه إبراهيم ، وتذكر الخطابات الغرامية العديدة التى كتبها بإسمه .
لو لم يدع هذه الإدعاءات عن قدرته كساحر للنساء لسقط بين ذراعى نجوى ، وربما تحت قدميها ، ولفعلت به بعد ذلك ما أرادت أن تفعل بإبراهيم .
أنها لم ترغب فى أن تسمع إسم الشاب الذى أحبها عدة سنوات ، والذى تحدت أسرتها من أجله . والذى يخاطر بحياته كل أسبوع فى سبيل لقائها . كل هذا لأنها سمعت من إبراهيم أنه خبير النساء !!
لقد تعلم من هذا اللقاء درسأً جديداً لم يتعمله من خطاباته الغرامية للنساء العشر !
لقد تعلم من هذا اللقاء درسأً جديداً لم يتعمله من خطاباته الغرامية للنساء العشر !
الرجال يحبون الفتيات البكر ، والفتيات لا يعشقن الرجال "الخام" !
الرجل يريد أن يكون أول رجل فى حياة المرأة ، والمرأة تريد أن تكون أخر إمرأة فى حياة الرجل !
المرأة تحب الفستان الجديد ، والحذاء الجديد ، والمعطف الجديد ، والفراء الجديد ، والسوار الجديد ، ولكنها تحب دائماً
الرجل المستعمل .."نصف عمر" .. الرجل الذى لبسته نساء أخريات فجاءت هى وأخذته منهن جميعاً !
وتعلم أن المرأه مخلوق غريب . كان يتصور قبل حديثه مع نجوى أنها ستسأله ألف سؤال وسؤالاً عن حبيبها إبراهيم .
أن المحب لا يطرب إلا لأنباء حبيبه . ولكن محمداً فوجىء بأنها لم تكن مهتمة بأخبار إبراهيم ،
أنها تحدثت عن أزرار بنطلون محمد أكثر مما تحدثت عن إبراهيم نفسه !
ولكن الغريب أنها تحدثت عن ازرار بنطلونه ببساطه ، وكأنها تتحدث عن رباط حذائه المفكوك !
ولكن الغريب أنها تحدثت عن ازرار بنطلونه ببساطه ، وكأنها تتحدث عن رباط حذائه المفكوك !
أيكون الشبان يبالغون فى أهمية أشياء حساسة لا تعطيها المرأة كل هذه الأهمية . أم أن نجوى من كثرة ما رأت من البنطلونات المفتوحة أصبحت تنظر إليها نظره عادية ؟
لقد قرأ محمد ان طبيب أمراض النساء لا يشعر بأى إثارة أمام جسد مريضته العارى . إنه ينظر إليه بنفس النظرة التى يلقيها الخباز على ألوف الأرغفه التى يخبزها . لا يشعر الخباز برغبه فى أن يأكل الأرغفه كلها ، بل أنه من كثرة ما رآه من الخبز يزهد فيه ويفضل عليه قطعه بصل وبضع زيتونات !!
وأقشعر محمد من هذه الفكرة . معناها أن نجوى لها خبرة فى الرجال . معناها أن إبراهيم ليس الرجل الأول فى حياتها . معناها أن خطاباتها الغرامية تخفى حقيقتها كأنثى لها تجارب ومغامرات .
لقد قرأ محمد ان طبيب أمراض النساء لا يشعر بأى إثارة أمام جسد مريضته العارى . إنه ينظر إليه بنفس النظرة التى يلقيها الخباز على ألوف الأرغفه التى يخبزها . لا يشعر الخباز برغبه فى أن يأكل الأرغفه كلها ، بل أنه من كثرة ما رآه من الخبز يزهد فيه ويفضل عليه قطعه بصل وبضع زيتونات !!
وأقشعر محمد من هذه الفكرة . معناها أن نجوى لها خبرة فى الرجال . معناها أن إبراهيم ليس الرجل الأول فى حياتها . معناها أن خطاباتها الغرامية تخفى حقيقتها كأنثى لها تجارب ومغامرات .
إذن ، لماذا تسأله عن مغامراتة الغرامية ؟ لماذا يثيرها تعدد هذه المغامرات ؟
لماذا إنبهرت بما إدعاه أنه يحب عشر نساء فى وقت واحد ؟
المرأة صاحبة التجربة _ كما تقول قصص الحب _ لا يثيرها الرجل صاحب التجارب المتعدده ، وإنما يثيرها الرجل البكر .
ولكن الفتاه البريئة كالشاة هى التى تفقد إرادتها أمام نظرة الذئب !
وبدت نجوى فى عينى محمد ذئباً وحملاً فى وقت واحد . كأنها جمعت المتناقضات كلها فى إمرأة واحدة .
مزيج من المرأة والطفلة ، من الملكة والجارية ، من الأنوثة الفاجرة والبراءة الطاهرة ،
من لا ونعم !!
.............................................
...........................
مع خالص تحياتي
" قبطان "
..







.jpg)









