14 يوليو, 2008

ناظر مدرسة الحب

الحلقة الثالثة :



عندما وقعت عين محمد علي نجوي للمرة الأولي شعر في تلك اللحظة أن عينيه لاتكفيانه ليمتلئ بكل مايشهده من جمال وفتنة وسحر .

وتمني لو كانت له ألف عين ليستوعب بها كل هذا الجمال .

ورأي علي شفتي الفتاة ابتسامة حلوة . وتردد ، هل يتقهقر الي الوراء ، أو يتقدم إلي الأمام ؟

ثم رآها تمد يدها اليه وتقول :

_أنا نجوي المناسترلي !

وفتح محمد فمه في دهشة . بحث عن لسانه فلم يجده . بحث عن كلمة يقولها فلم تسعفه الكلمات . وبعد جهد جهيد ، وجد لسانه ، وخرجت كلماته قلقة حائرة مترددة متلعثمة :

_ مستحيل . . مستحيل . . لايمكن أن تكوني أنت هي . . إنني أعرف نجوي المناسترلي . . أعرفها جيداً . . أعرفها منذ سنوات . .

أنت . . لست نجوي المناسترلي !!!

تراجع محمد وهو يرى نجوى أمامه !

نجوى ؟ هذا غير معقول . ان الفتاه التى يراها أمامه أجمل ألف مرة من الصورة الفوتوغرافيه التى يحملها زميله إبراهيم المناسترلى فى جيبه .
الصوره التى رآها هى صورة فتاة بريئه هادئه صغيره . ونجوى التى أمامه تضج بالأنوثه والاثاره .
الصورة تظلمها كثيراً لأنها لم تستطع أن تلتقط المرآه فيها . أنها تحوى ألا البروفيل من وجهها . ولكنه يرى جسمها كله لأول مره،
جسماً مخروطاً من المرمر ، ينبض بالفتنه والحياة . كل شىء فيها يشع ويضىء مثل القرط الماسى الذى فى أذنها ، مثل الخاتم ذى الفص الياقوت فى أصبعها ، مثل السوار المرصع فى رسغها . الصورة الباهته التى فى جيب إبراهيم عجزت أن تظهر لون شعرها الذهبى العجيب
انها عفريتة الصورة وليست أصل الصوره !

وكررت نجوى عليه الدعوة بأن يجلس ..

واحتار كيف يجلس .. هل يخرج منديله الأبيض ويضعه تحت مقعده ليحفظ الحرير الثمين من بنطلونه القديم ؟

واذا به يرى فى عينيها نظرة آمره تنومه تنومياً مغناطيسياً فيجلس حيث أشارت أن يجلس ..

إن أبى يعتذر إذ لم يستطع إنتظارك لأنه إستدعى لإجتماع هام ، وكلفنى بأن أقابلك ، وأتفق معك على أن تحضر يومياً لمدة ساعة لتشرف على دروس أخى فؤاد فى اللغة العربية .

وسكتت نجوى ، ولم تذكر شيئاً عن الخمسمائة جنيهاً ، وأحس محمد بأنه فى معبد للجمال ، وليس من اللائق ذكر المادة والنقود فى معبد الجمال ، وأحس بأنه لو أثار مسألة ال500 جنيه فكأنه يرتكب الإثم فى مكان مخصص للتعبد والصلاة .

ورآها تتأمله طويلاً ، وأن كانت تحاول أن تخفى نظراتها ، ولاحظ أنها تنظر إلى بنطلونه أكثر مما تنظر إلى وجهه .
وشعر محمد بالحرج ، لعلها تحصى عدد البقع التى فى البنطلون . لعلها لاحظت الخياطه التى قامت بها أمه عندما طالت قامته فأضطرت إلى توسيعه ..

ووجد نفسه بغير إراده ينظر إلى بنطلونه ، فأحس بالذعر . لقد لاحظ أنه نسى أن يقفل أزرار بنطلونه ، نسى فى هرولته من دورة المياة فى المدرسة إلى بيت كمال باشا المناسترلى أن يقفل البنطلون .

مشى فى عدة شوارع ومر بعدة ميادين وبنطلونه مفتوح ، ولم ينبهه أحد إلى هذه الفضيحه التى تسير على قدمين .

وسارع محمد يغلق البنطلون ، وقد أحمر وجهه ، وتساقط منه عرق الخجل .

ولاحظت نجوى ورطته فإنفجرت ضاحكة وهى تقول:
أن أخى فؤاد ينسى دائماً قفل بنطلونه .. يظهر أنها موضه بين طلبة المدرسة السعيديه أن يتركوا بنطلوناتهم مفتوحه !
كانت ضحكتها حلوه . أحسن أنها أشبه بمنديل يمسح عرقه ، أشبه بكولونيا ترشها فوق رأسه ليفيق من حالة الفزع التى أصيب بها .


ثم عاد يضطرب من جديد ، فقد شعر أن هذه الضحكة هى أصابع نجوى تقفل أزرار بنطلونه !!
وعادت نجوى تضحك وتقول:

أننى اشكرك على أنك تركت بنطلونك مفتوحا ! أنه دليل على اهتمامك بالإسراع إلى موعد أبى . يبدو أنك فيلسوف .
إن زوج إبنه خالى فيلسوف مثلك . ينسى بإستمرار .
كان كل مره يشترى تذكرتين للسينما ويصحب زوجته ، وعند باب السينما يكتشف أنه نسى التذكرتين فى البيت ، ويعود ليجىء بالتذكرتين ، ولا يصل إلى السينما إلا قبل نهايه الفيلم . أو ينسى أن يعود على الاطلاق لزوجته التى تنتظره عند باب السينما !!
وغضبت زوجته من نسيانه التذاكر فوعدها أنه لن ينسى التذاكر . وطول اليوم كان يكرر كلمة " التذاكر .. التذاكر .. التذاكر " .
وطلب من زوجته أن تنتظره على باب السينما فى موعد محدد . وقال لها أنه سيذهب من مكتبه إلى بيته ليغير ملابسه ويلحق بها إلى باب السينما . وهددته زوجته بالطلاق إذا نسى الموعد .
وفى الموعد المحدد وصل الزوج متهللاً ومعه التذكرتان ، وسرت زوجته من أنه لم ينس لأول مرة فى حياته ، ودخلا السينما ، وخلع الزوج معطفه ، وإذا بزوجته تصرخ فزعه .
أنه صحيح لم ينس التذاكر ، ولم ينس موعد السينما ،
ولكنه نسى أن يرتدى البنطلون !!
وضحك محمد ضحكه أقرب إلى البكاء !!

ولكن نجوى قطعت ضحكته بقولها : والحمد لله أنك لم تنس ارتداء البنطلون !!
وأحمر وجه محمد من جديد ، وأدهشه أن نجوى تتحدث فى هذه الموضوعات التى يعتبرها شائكة دون أن يحمر وجهها . دون أن يبدو عليها أنها تتحدث فى موضوع كان محمد يعتقد أنه من الممنوعات التى لا يجوز أن تتحدث فيها النساء .. فما بالك بالفتيات ؟؟
لم تضايقه هذه الجرأه . على العكس أحس بأنها ازاحت الكلفه التى كان يحس بها ، بدأ يتمالك نفسه . يتحكم فى أعصابه المضطربه .
وبدأ لأول مره يضحك من كل قلبه على نفسه !!
وأحس محمد لأول مره أنه يستريح فى المقعد الذى جلس فيه . كان فى أول الأمر يشعر بغربه عن المقعد . كان يتكلف الجلوس ، يشعر كأن الكرسى مشدود ، وأعصابه مشدودة فى الكرسى ، كان يخشى أن يتحرك فى أكثر من السنتيمترات التى يشغلها ، فقد كان طول الوقت جالساً على طرف المقعد . أما بعد ضحكات نجوى ، فقد تزحزح إلى داخل المقعد ، وملأه بمؤخرته ، واقتضى الضحك أن يتراجع بظهره إلى مسند الكرسى .

وما كاد محمد يحس بهذه الراحه حتى فاجأته نجوى بقولها :
عندما اخبرنى أبى بأن ناظر المدرسة اختارك أنت أردت أن أراك . لقد سمعت عنك كثيراً . أنا أعرف عنك كل شىء . أكثر مما تتصور!
وعندما سمع محمد قول نجوى أنها تعرف عنه كل شىء مات فى مقعده . أحس أن قلبه يتوقف . أراد أن يشهق فلم يستطع ، أراد ان يستفسر فلم يجد لسانه ، أراد أن يفكر فأحس أن عقله مات مع كل اعضاء جسمه.

أن صديقه إبراهيم لم يخبره أن نجوى تعرف شىء عنه ، أى شىء . أنها تقول أنها تعرف كل شىء ، وأكثر مما يتصور ،
ترى ماذا تعرف ؟ ..
وتعمد ألا ينظر إلى عينيها حتى لا تتسلط عليه بقوة جمالها ، ونظر إلى سجادة الغرفه وقال :
إن سعادة الناظر أخبر طبعا معالى الباشا بما سمعه عنى من الشيخ عبد الرؤوف مدرس اللغة العربية !!
ومدت نجوى يدها إلى العقد الذى يحيط بجيدها تلعب بحباته وتقول :
أننى لم أعرف رأى الشيخ عبد الرؤوف .. ولكني أعرف رأى الشيخ ابراهيم !!
وظهرت على وجه محمد علامات البلاهه ، فمضت نجوى تبتسم وتقول :

اقصد إبراهيم إبن خالتى !! ابراهيم أخبرنى أنك خبير فى شئون الحب .. وأنا يعجبنى الرجل الخبير!!
وتلعثم محمد . أيقول لها انها أول فتاه تحدث إليها فى حياته ؟؟ لو قال لها الحقيقه فسوف يفقدها ، وهو لا يريد أن يفقدها ، ولو كذب عليها فسوف تكتشف مع الوقت أنه مبتدىء فى شئون الهوى والغرام ، ورأى أن يحتمى بالصمت فسكت ..
وعادت نجوى تقول :
أننى يعجبنى العالم المتواضع !! العلماء عادة لا يقولون أنهم علماء . والجهلاء هم الذين يدعون أنهم علماء !!
أريد ان تحدثنى عن تجاربك .
أى أنواع النساء تفضل ؟ السمراء ام الشقراء ؟ الطويله أم القصيره ؟ المصريه أم الاوروبيه ؟ المرأه الساخنه أم المرأه البارده!
وذهل محمد أن تسأله إبنه بيت من أكبر البيوتات فى مصر هذه الاسئله !! وتسأله كل هذه الاسئله فى ربع الساعة الاول من لقائه بها ..
وسأل نفسه لماذا تسمى نجوى صديقه إبراهيم " الشيخ إبراهيم" ، هل في الخطابات الناريه التى يكتبها له ما يجعله يبدو شيخاً ؟ هل قفزه مره كل اسبوع على السور يدل على أنه شيخ ؟ هل القبلات التى يطبعها على شفتيها تضعه فى زمرة المشايخ ؟! هل كل هذا الهوى العنيف لا يكفى نجوى ولا يعجبها وتعتبره هوى أصحاب الفضيلة أعضاء هيئة كبار العلماء ؟!
أى نوع من الحب تريده هذه الفتاة الصغيرة التى لم تتجاوز العشرين ربيعاً ؟!

وتذكر محمد انه يكتب اسبوعياً لعشر نساء ،
فقال فى هدوء :
إن رأيى لن يعجبك !
قالت نجوى فى صوت حزين وكأنها ملكة تتنازل عن عرشها :

أنا أعرف رأيك .. إنك تحب السمراء القصيره الهادئه !!
وذكرت نجوى كل اضداد صفاتها .
وكان فى استطاعة محمد أن يقول لها أنه يفضل العكس ، فيعيدها إلى عرشها من جديد ، ولكنه قال :
إننى لا أستطيع أن أحب إمرأة واحده ! السمراء لا تكفينى وحدها . لا بد من شقراء إلى جوارها . المصريه وحدها لا ترضينى لابد من اوروبية لتكمل نقصها ! المرأه الساخنه لذيذه فى الشتاء ولكننا فى الصيف نهفو إلى " الايس كريم " ! كل إمرأه فيها ميزات معينه، فيها نكهة مختلفه !
أننى أحب عشر نساء في وقت واحد ..
ونظرت نجوى نحو محمد بإعجاب وكأنها تلتقى لأول مره بكازنوفا جديد !
ومضى محمد يقول بخبث :
وحاولت كثيراً أن أخلص لأمرأة واحدة فلم استطع.....
واضطر محمد أن يقص عليها قصة كل زميل من زملائه العشرة الذين يكتب بإسمهم الخطابات الغراميه ، ويبالغ فيها ، ويضيف إليها ، يصف مغامرات لم تقع ، واحداثاً لم تحصل . وعندما وصل إلى قصة إبراهيم معها سارع وغير ملامحها حتى بدت قصة مختلفة كل الاختلاف عن قصة نجوى !

وتركها محمد وهى مبهورة بما تسمع ، وأنصرف وهى تلح عليه ألا ينسى أن يحضر فى نفس الموعد ليبدأ دروسه مع اخيها فؤاد وهى تقول:
سوف انتظرك غدا .. لا تنس الموعد . ولا تنس أن تغلق البنطلون !!
وخرج محمد مذهولا بما فعل ! لم يعرف ما الذى جعله يكذب كل هذه الأكاذيب ؟ شعر بتأنيب الضمير ، كأنه أشبه بالمحتال الذى يدعى صفه ليست له . ولكنه أحس بأنها كانت الطريقه الوحيده ليقاوم هذه الفتنه الطاغيه .. ماذا يفعل الرجل المجرد من كل سلاح عندما يواجه من يحمل جميع الأسلحه الفتاكة فى العالم ؟

أما ان يستسلم أو يحتال عليه ، وقد أختار محمد الطريق الثانى ،
الطريق الذى ورثه من أجداده الفلاحين عندما كانوا يواجهون الطغاه المسلحين ، وهم عزل من السلاح ،
كان الفلاح يحتال على الاقطاعى ليعيش معه . ويحتال على الباشا التركى ليأمن سوطه ، ويحتال على الغازى الأجنبى ليتجنب انتقامه .
والجمال أحيانا يبدو مستبداً كالطغاه يلهب القلوب كما تلهب سياطهم الظهور . لقد أحس محمد بذكاء إبن البلد أن هذه الفتاه تريد أن تلهو به ، فلعب بها . أرادت أن تأكله فأكلها .
أرادت أن تخضعه لسلطانها فأدعى لنفسه عرشاً ليس له .
أن قلعته من الورق ، من الخطابات الغراميه .وعندما واجهت هذه القلعة الغزو الحقيقى كان لابد أن تستسلم .
ولكن ما بقى من شهامة إبن البلد جعله يقاوم ، لقد تذكر صديقه إبراهيم ، وتذكر الخطابات الغرامية العديدة التى كتبها بإسمه .
لو لم يدع هذه الإدعاءات عن قدرته كساحر للنساء لسقط بين ذراعى نجوى ، وربما تحت قدميها ، ولفعلت به بعد ذلك ما أرادت أن تفعل بإبراهيم .
أنها لم ترغب فى أن تسمع إسم الشاب الذى أحبها عدة سنوات ، والذى تحدت أسرتها من أجله . والذى يخاطر بحياته كل أسبوع فى سبيل لقائها . كل هذا لأنها سمعت من إبراهيم أنه خبير النساء !!
لقد تعلم من هذا اللقاء درسأً جديداً لم يتعمله من خطاباته الغرامية للنساء العشر !

الرجال يحبون الفتيات البكر ، والفتيات لا يعشقن الرجال "الخام" !

الرجل يريد أن يكون أول رجل فى حياة المرأة ، والمرأة تريد أن تكون أخر إمرأة فى حياة الرجل !

المرأة تحب الفستان الجديد ، والحذاء الجديد ، والمعطف الجديد ، والفراء الجديد ، والسوار الجديد ، ولكنها تحب دائماً

الرجل المستعمل .."نصف عمر" .. الرجل الذى لبسته نساء أخريات فجاءت هى وأخذته منهن جميعاً !

وتعلم أن المرأه مخلوق غريب . كان يتصور قبل حديثه مع نجوى أنها ستسأله ألف سؤال وسؤالاً عن حبيبها إبراهيم .
أن المحب لا يطرب إلا لأنباء حبيبه . ولكن محمداً فوجىء بأنها لم تكن مهتمة بأخبار إبراهيم ،
أنها تحدثت عن أزرار بنطلون محمد أكثر مما تحدثت عن إبراهيم نفسه !
ولكن الغريب أنها تحدثت عن ازرار بنطلونه ببساطه ، وكأنها تتحدث عن رباط حذائه المفكوك !
أيكون الشبان يبالغون فى أهمية أشياء حساسة لا تعطيها المرأة كل هذه الأهمية . أم أن نجوى من كثرة ما رأت من البنطلونات المفتوحة أصبحت تنظر إليها نظره عادية ؟
لقد قرأ محمد ان طبيب أمراض النساء لا يشعر بأى إثارة أمام جسد مريضته العارى . إنه ينظر إليه بنفس النظرة التى يلقيها الخباز على ألوف الأرغفه التى يخبزها . لا يشعر الخباز برغبه فى أن يأكل الأرغفه كلها ، بل أنه من كثرة ما رآه من الخبز يزهد فيه ويفضل عليه قطعه بصل وبضع زيتونات !!
وأقشعر محمد من هذه الفكرة . معناها أن نجوى لها خبرة فى الرجال . معناها أن إبراهيم ليس الرجل الأول فى حياتها . معناها أن خطاباتها الغرامية تخفى حقيقتها كأنثى لها تجارب ومغامرات .

إذن ، لماذا تسأله عن مغامراتة الغرامية ؟ لماذا يثيرها تعدد هذه المغامرات ؟
لماذا إنبهرت بما إدعاه أنه يحب عشر نساء فى وقت واحد ؟
المرأة صاحبة التجربة _ كما تقول قصص الحب _ لا يثيرها الرجل صاحب التجارب المتعدده ، وإنما يثيرها الرجل البكر .
ولكن الفتاه البريئة كالشاة هى التى تفقد إرادتها أمام نظرة الذئب !

وبدت نجوى فى عينى محمد ذئباً وحملاً فى وقت واحد . كأنها جمعت المتناقضات كلها فى إمرأة واحدة .

مزيج من المرأة والطفلة ، من الملكة والجارية ، من الأنوثة الفاجرة والبراءة الطاهرة ،


من لا ونعم !!


.............................................


...........................


مع خالص تحياتي


" قبطان "


..




01 يوليو, 2008

ناظر مدرسة الحب

الحلقة الثانية :


عاش محمد عبد الكريم في قصة حب زميله الطالب ابراهيم المناسترلي أكثر مما عاش في قصص حب باقي زملائه التسعه.

كان يكتب باسم كل واحد من هؤلاء التسعه خطاباً غرامياً مرة واحدة في الأسبوع ، أما ابراهيم المناسترلي فقد كان يصر علي أن يكتب له خطاباً غرامياً مرة كل يوم ، وفي بعض الأيام مرتين في اليوم الواحد !!!

ومع أن حبيبة ابراهيم كانت جارته ، وتقيم في البيت الملاصق لبيته ، ومع أنها ابنة عمه ، وابنة خالته في الوقت نفسه ، الا أن المسافة التي كانت بين العاشقين القريبين أطول جداً من المسافة بين العشاق التسعة وحبيباتهم !!!

ووجد محمد نفسه يغوص في قصة هذا الهوي الغريب . قصة أشبه بالدوامة منها بحكاية الحب . كانت شفاه العاشقين تلتقي في ظل سيوف مشهورة ، ومدافع مصوبة ، واتهامات متبادلة ، وعداوات عنيفة .

لم يولد الحب في جو شاعري ، وانما ولد في العواصف ، وعاش في مهب الرياح ، تسقط عليه الصواعق ولا تلقي عليه الزهور !!!

وكان أغرب مافي القصة أن العاشقين يقيمان في بيتين متجاورين في حي الزمالك ، ولكن الأسرتين كانتا متخاصمتين ، لاتتبادلان الزيارة ، بل لاتتبادلان كلمة واحدة .

وذهب بهما الخصام الي حد أن أغلقت كل أسرة نوافذ بيتها المطل علي البيت الآخر ، ولم تكتفيا باغلاق النوافذ ، بل جاءتا بنجار يثبت هذا الإغلاق بالمسامير .

ولكن الحب اقتلع المسامير ، واقتحم النوافذ المغلقة ، وتعانق ابراهيم المناسترلي ونجوي المناسترلي وأسرة كل منهما تتبادل التراشق بالاتهامات ، وتطلق الشتائم كالقنابل ، وتعامل الأخري معاملة الأعداء !!!
.................................................
وكان المفروض أن يرث الابناء عداوة آبائهم ، أن تثمر فيهم بذرة الحقد والكراهية والضغينة التي زرعها الوالدان والوالدتان علي مر السنين ، ولكن ماحدث حقيقة أن استمر العاشقان يتبادلان الخطابات سراً ... وكأنهما لم يصدقا كلمة واحدة من تهم أبويهما وأكاذيب والدتيهما .
طبيعة النفس البشرية انها تتمرد علي الاتهام الظالم ، انها تحدث في النفوس أثرها العكسي .

والحق هو المتهم الوحيد الذي لايحتاج الي شهود أو أدلة دفاع . انه كالنور يخترق الأسوار ، وكالهواء يقتحم القضبان .
.....................................................
وخلع العاشقان سراً المسامير التي تثبت نوافذ غرفتي نومهما . فاذا أقبل الليل ، أقفل كل منهما باب غرفة نومه بالمفتاح ، وأطفأ النور ، وفتح النافذه المغلقة بهدوء ، وصفرا صفيرا متقطعا ، فيسرع كل منهما الي النافذة ، يقفان ساعات طويلة في ظلام دامس . كأنه لقاء بين شبحين .
وقلوب المحبين لاتحتاج الي ضوء .. القلوب المحبه تضئ بنور سحري ، يستغني بها العاشق عن شعاع الشمس أو ضوء الكهرباء . تعودت عيونهما علي الرؤية في الظلام . يتبادلان الاشارات والقبلات والأحاديث والضحكات ، وتتولي الاشارات بالأيدي مهمة الكلمات والهمسات ، فاذا جاء الصباح أكملت الخطابات الغرامية حديث الهوي والغرام .
.......................................................
وكان محمد يشعر أن كلماته تؤثر في نجوي ، ان أشواق النساء تصفها كلمات أحبائهن . الكلمة الحلوة تفعل في قلب المرأه ماتفعله المياه والهواء والشمس في الزهرة . انها تجعل الزهرة تنمو ، وتورق ، وتتفتح ، تمنحها ألوانها الفاتنة ، تعطيها عبيرها وأنفاسها !!!

ولم يكن محمد يتعذب لأنه يروي الورود ، ولا يراها ، يتعداها ولا يلمسها . ان الفنان الخالق لايهمه أن يملك الجمال الذي يصنعه . ان البستاني لايملك حديقة الورد التي يزرعها ، ولكنه يحب كل وردة فيها أكثر من مالك الحديقة كلها .
وفي صباح أحد الأيام ذهب محمد عبد الكريم إلي المدرسة السعيديه ، وتلفت في حوش المدرسة يبحث عن صديقه ابراهيم فلم يجده . ودق الجرس معلناً بداية الدروس ولم يحضر ابراهيم ...
وجلس محمد خلف درجه في الفصل يترقب باب الفصل في قلق ولم يحضر ابراهيم ، كان يحاول أن يطمئن نفسه بأنه لايمكن أن حادثاً وقع لابراهيم ، أن يكون كمال باشا والد نجوي أو أمها ضبطه في حديقة البيت ،

ولكن لو أن والد نجوي ضبط ابراهيم فهل يتركه علي قيد الحياة ؟

ان الصورة التي في رأس محمد لكمال باشا المناسترلي أنه وحش سفاح .

مالذي يمنع كمال باشا أن يطلق عليه الرصاص ويقول أنه تصور أنه لص جاء يسطوعلي البيت في الظلام ؟

فهؤلاء الكبار هم كبار أيضاً في خصوماتهم ، يضخمون كل شئ ويبالغون في كل شئ .. لايعرفون في خلافاتهم مروءه ، كأن الألقاب لم ترفعهم عن الدنايا ، وانما عزلتهم عن مبادئ الشرف والأخلاق .

وأحس محمد أنه يكره كل الوزراء الذين يعرفهم والذين لايعرفهم . ان الناس العاديين خصوماتهم عادية . قد يتشاجرون ويتماسكون ويتناطحون ولكنهم لاينزلون إلي ماينزل إليه هؤلاء الكبار من تدبير المكائد وتلفيق المؤامرات ......

ووجد محمد نفسه طرفاً في المعركة . كأن كمال باشا ضبطه هو ، وكأنه أطلق عليه الرصاص هو ، وكأن قصة هواه هو ، هي التي غرقت في بحر من الدم !!!
...........................................................
وبينما كان محمد في دوامة هذه الأفكار أقبل سلامه افندي ضابط المدرسة يقول ان سعادة الناظر يريد الطالب محمد عبد الكريم في مكتبه !!!

وسقط قلب محمد في حذائه . لقد أمضي ثلاث سنوات في المدرسة السعيديه ولم يدخل مكتب الناظر . الناظر لايستدعي طالباً الا لحادث جلل أو جريمة خطيرة نكراء !!!

ومشي محمد يتعثر خلف سلامه افندي ضابط المدرسة ، وفوجئ بسلامه افندي يسأله :

_ هل عملت حاجة ؟

قال محمد في رعب :
_ لم أعمل أي شئ ،لم أرتكب أي مخالفة ،

ودخل محمد إلي غرفة الناظر وهو يتعثر في خطواته ..ورفع ناظر المدرسة وجهاً متجهماً من الأوراق التي كان يقرؤها وقال :

_هل أنت محمد عبد الكريم ؟

وخرجت كلمة "نعم" متعثرة بين شفتي محمد المرتعشتين .

وتأمله ناظر المدرسة من فوق الي تحت ، ومن تحت الي فوق ثم قال :

_ إن معالي كمال باشا المناسترلي زارني الآن في مكتبي .

وما كاد محمد يسمع هذه الجملة حتي أحس أن الغرفة كلها تدور أمام عينيه ، وحاول أن يتماسك ويتحكم في أعصابه عندما سمع ناظر المدرسة يقول :

_ وكمال باشا ينتظر أن تذهب إليه بعد انتهاء الدراسة الي مقابلته في داره بشارع الجبلاية رقم 7 بالزمالك .

وكاد محمد يسقط علي الأرض مغميا عليه من هول المفاجأة . تأكد علي الفور أن والد نجوي عرف بأمر الخطابات الغرامية التي يكتبها باسم ابراهيم ..

ولاحظ الناظر نظرات الجزع والرعب في عيني محمد رغم محاولاته اخفائها فقال له :

_مالك خائف ؟

مالي؟ اذا لم أخف من كل هذا الهول فمم أخاف ؟ ألا يتصور ناظر المدرسة المصائب التي سوف تسقط علي رأسي ؟

وعاد الناظر يقول له : مالك خائف ، ان هذا شرف عظيم !!! شرف عظيم لك وشرف عظيم للمدرسة السعيدية !!!

هل جن ناظر المدرسة ؟ أي شرف عظيم أن يقدم طالب في المدرسة السعيدية الي المحكمة بتهمة افساد قاصر ، وكتابة خطابات غرامية مخلة بالآداب وتخدش الناموس والاعتبار كما يقول قانون العقوبات !!!

ثم أردف الناظر قائلاً :

_ان كمال باشا المناسترلي جاءني يطلب أن يتولي الأستاذ عبد الرؤوف مدرس اللغة العربية اعطاء دروس خصوصية لابنه فؤاد المناسترلي التلميذ بالسنة الأولي في المدرسة ،نظراً لضعفه الشديد في هذه المادة ، ولكن الأستاذ عبد الرؤوف اعتذر للباشا من عدم قبول هذه المهمه ، نظراً لكثرة أعماله ، ورشحك أنت لتتولي مساعدة فؤاد المناسترلي في دروس اللغة العربية .

وتنفس محمد عبد الكريم الصعداء ، وأحس بروحه تصعد من حذائه وتستقر في قلبه من جديد . وعاد الدم يجري في عروقه ، وشعر بأن كل عضو من أعضاء جسمه يعزف نشيداً موسيقياً !!!

ومضي ناظر المدرسة يقول :

_وسيعطيك الباشا خمسمائة جنيهاً في الشهر مقابل هذا العمل !!!

وشهق محمد وقال بصوت مبحوح :

_ خمسمائة جنيه في الشهر ؟ !

وتصور ناظر المدرسة أن محمد يسترخص هذا الأجر فقال له :

_ان هذا المبلغ ليس مرتباً انما هو مصاريف المواصلات !

وبقي فم محمد مفتوحاً من الدهشة الي أن قال له ناظر المدرسة :

_ الآن عد إلي فصلك . وأرجو أن تثبت أنك أهل لثقة المدرسة !

واستدار محمد عبد الكريم ، ونسي أن يرفع يده بالتحية ، ونسي أن يشكر الناظر علي هذه الثقة ، ونسي أن يعرف مكان باب الخروج حتي وجد نفسه يصطدم بالجدار ، فيعود أدراجه إلي الباب !

........................................................
وما كاد يدق الجرس حتي أسرع محمد واتصل بصديقه ابراهيم تليفونياً وأخبره بما حدث ، فتهلل صوت ابراهيم وقال علي الفور :

_هذا نبأ عظيم ! ان معناه أنك تستطيع أن تحمل الي نجوي رسائلي الغرامية بدلاً من فؤاد الصغير .

وامتقع وجه محمد واحتد غاضباً وقال :

_أنا لاأقبل علي كرامتي أن أقوم بوظيفة ساعي الغرام بين عاشقين ، أنني أقبل أن أكتب خطاباتك الغرامية لنجوي ، ولكن كتابة الخطابات شئ وتوصيلها شئ آخر ! ثم أنهي معه المكالمة حتي لايتأخر علي موعده مع كمال باشا ...

............................................................

وعندما ذهب محمد إلي بيت كمال باشا المناسترلي فوجئ بالبواب يقول له :

_ ان الباشا غير موجود ...

واستدار محمد لينصرف حزيناً مقهوراً ، واستوقفه البواب قائلاً :

_مااسمك ؟

قال : محمد عبد الكريم .

قال البواب : نعم ! محمد عبد الكريم ! ان الباشا أصدر تعليماته أن تنتظره في الصالون ..

وتقدم البواب محمد ، وصعد درجات سلم رخامي واسع ، ودق جرساً فوق باب زجاجي مطعم بالنحاس ، وأقبل سفرجي نوبي ، وتسلم محمد عبد الكريم كأنه يتسلم طرداً باسم الباشا ، ومشي أمامه في صالات واسعة مليئة بالتحف والصور الفنية الرائعة ، وغاصت قدما محمد في السجاجيد الفاخرة ، ثم وجد نفسه في صالون كبير ، ووقف حائراً بين المقاعد المذهبة ، الموشاة بالحرير ، والطنافس البراقة ، وتركه السفرجي وانصرف .

ووقف محمد يتأمل المقاعد المذهبة الأنيقة ، وكأنه يشك في أن هذه المقاعد الأنيقة معدة للجلوس ، أم هي مخصصة للزينة ، والتفرج عليها من بعيد وفقط ...

وقبل أن يختار محمد المقعد الذي يجلس فيه سمع خلفه وقع أقدام رقيقة ، وحفيف ثوب ، وملأ أنفه عطر خلاب ، والتفت خلفه فوجد فتاة لم تقع عينه علي امرأة مثلها . . . رائعة الحسن ، كممثلات السينما التي يشهد صورهن في المجلات التي يطالعها ،
شعر في تلك اللحظة أن عينيه لاتكفيانه ليمتلئ بكل مايشهده من جمال وفتنة وسحر ، وتمني لو كانت له ألف عين ليستوعب بها كل هذا الجمال .

ورأي علي شفتي الفتاة ابتسامة حلوة . وتردد ، هل يتقهقر الي الوراء ، أو يتقدم إلي الأمام ؟

ثم رآها تمد يدها اليه وتقول :

_أنا نجوي المناسترلي !

وفتح محمد فمه في دهشة . بحث عن لسانه فلم يجده . بحث عن كلمة يقولها فلم تسعفه الكلمات . وبعد جهد جهيد ، وجد لسانه ، وخرجت كلماته قلقة حائرة مترددة متلعثمة :

_ مستحيل . . مستحيل . . لايمكن أن تكوني أنت هي . . إنني أعرف نجوي المناسترلي . . أعرفها جيداً . . أعرفها منذ سنوات . . أنت . . لست نجوي المناسترلي !!!
........................................................


................................


...............

23 يونيو, 2008

ناظر مدرسة الحب

الحلقة الأولي :

قضت ظروف الحياه على محمد أن يصف أشياء كثيره لم يشهدها، ان كل زملائه فى الفصل يحبون ويعشقون وهو وحده الذى لم يحب ولم يعرف العشق والهوى،ومع ذلك فإنه يصف العشق كأنه كابده، ويصور الحب وكأنه مارسه، ويرسم الهوى وكأنه تقلب بين أجساد عشرات النساء..!!!
إن بعض زملائه الذين يعرفون إجادته الكتابه لجئوا إليه ليكتب لهم خطاباتهم الغراميه ولم يخيب رجائهم ،بل انه - على العكس- أحب هذه المهمه ،إنه يحب الحب مع أنه لم يحب،ويعطف على كل العشاق على الرغم من أنه لم يذق طعم الهوى،
وزملائه يسلمون إليه خطابات ملونه تفوح منها رائحة العطر ليتولى كتابة الردود .. وقد أصبح مع الوقت خبيراً فى كتابة خطابات الهوى والغرام، أجاد الحديث عن السهاد والارق ، واللوعة والعذاب ورعشة الفؤاد وخفقة القلب ، وغيرها من العبارات الملتهبة التى تفتت الصخر، وتفتح القلوب المغلقه ، وتصل العلاقات المنقطعه ، وترفع حرارة الحب عندما يبرد، وتشعل النار فى قلوب تحولت إلى رماد .

وكان محمد يطلب من زملائه العشاق الصغار أن يعاونوه فى مهمته، بأن يجيئوا له بصورة حبيباتهم وبذلك يستطيع ان يندمج فى الوصف ويتعمق فى الغزل .

واطمأن زملاء محمد إليه لأنه يحفظ أسرارهم ويكتم قصصهم ويحتفظ بخصوصياتهم ، ومع الوقت أصبح محمد يكتب بانتظام خطابات غراميه لعشر فتيات مختلفات فى نفس الوقت ...

بينهن التلميذه فى مدرسة الراهبات، والمعلمه فى مدرسة بنات، والممثله المغموره فى المسرح ، والراقصه المبتدئه فى ملهى ليلى،والممرضه فى مستشفى القصر العينى، وبنت الجيران التى تعرف مبادىء القراءة والكتابة، وبنت الوزير التى تجيد ثلاث لغات!!
ولم يخطىء محمد مرة واحدة ويكتب للمعلمه الخطاب الذى يصلح للراقصه، ولا لتلميذة مدرسة الراهبات بأسلوب ممثلة المسرح، كان يدرس شخصية كل عاشقة من رسائلها وصورها وما يرويه حبيبها عنها ، ويختار الكلمات التى تناسبها ،

إن لكل إمرأة مفتاحها الخاص،

فالمفتاح الذى يفتح راقصة يمكن ان يفتح خزانة البنك الأهلى، ولكنه لا يصلح لفتح ممرضة فى مستشفى القصر العينى،

كل امراة لها كلمتها ،
فالكلمه التى تعتبرها الممثله عشقا وهياما ،تعتبرها طالبة مدرسة الراهبات وقاحة وقلة حياء !!
محمد مثلاً كان يختم كل خطاب يكتبه للراقصه ابتسام حسنى بجملة " أحبك يا بنت الكلب " !!

وكانت هذه الجمله الوقحه تسعد الراقصه إبتسام فتكتب الى حبيبها الطالب سعيد توفيق تقول انها قرأت قصة مجنون ليلى لأمير الشعراء احمد شوقى فلم تجد فيها كلمة حب واحده بهذه الروعه وهذه الإ ثاره وهذا الجمال ..

إن محمد أشبه بترزى ماهر يصنع لكل امرأه الثوب الذى يناسبها،ويجعلها تتصور نفسها داخل هذا الثوب وكأنها ملكة متوجة على عرش الجمال .
والنساء مختلفات ، هناك امرأة لا تسكر من الخمر وتسكر من دموع عشاقها،وامرأة تنتشى من الصفعة على وجهها أكثرمما تنتشى من القبله،وامرأه تحب الرجل الذى يضربها وتحتقر الرجل الذى تضربه ، وامرأة تذوب أمام الكلمة القاسية وتقسو أمام الكلمة الحانيه ،وامرأة تحب الحب بطريقة المراسيم الجمهوريه والأوامر الملكيه ، وامرأة تحب الحب بطريقة الاسترحامات والالتماسات!!
ولم يتعلم محمد الحب فى مدرسه ، إن النساء عادة هن الجامعات التى يتخرج فيها أعظم العشاق ، لقد تعلم الحب بالمراسله ، فهذه الخطابات العديدة التى يكتبها والردود التى يقرأها جعلته يفهم المرأه ويعرف ما تحب كل امرأة من هؤلاء العشر ، وكل ماتكره ...
وهكذا أصبح من السهل عليه أن يعزف لكل واحدة منهن القطعة الموسيقية التى ترقص على أنغامها !! وكان زملائه العشاق يلجئون اليه فى الأزمات ، وما أكثر الأزمات التى يتعرض لها حب الشبان الصغار .

وكانوا جميعا يؤمنون بأن الخطابات التى يكتبها محمد لحبيباتهم تفعل فيهن فعل السحر ، تلعب بعقولهن ، تجدد أشواقهن ، تشعل النار فى قلوبهن ،
وكان اكثر ما يذهل المحبوبات أنهن عندما يلتقين بأحبائهن من التلاميذ يفتقدن هذا السحر وهذه البلاغة التى تتضمنها خطاباتهم ،وكان محمد يحرص فى الخطابات التاليه أن يعتذر عن هذا البكم الذى اصيب به العشاق ، بزعم أن من القواعد المقررة فى الحب أنه كلما ازدادت حرارته تعطلت لغة الكلام ، وأن جمال الحبيبه يخرس الحبيب ويشل لسانه عن الكلام . وتقتنع العاشقات بهذا الاعتذار عن التناقض الواضح بين "الحب الشفوى" ، "والحب الخطى" .. !!

وهكذا أصبح محمد هو الكاتب العمومى للهوى والغرام فى المدرسة السعيديه ، وهو يرفض أن يتقاضى أجراً على ما يكتب ، ويرفض أن يقبل هدايا من زملائه ..

إنه مصر على أنه كاتب هاو ، كل الأجر الذى يطلبه أن يرى زملائه العشاق الصغار محبوبين وسعداء .!! وكان زملاؤه يعتقدون أن محمد خبيراً فى العشق ، وأستاذ فى الحب ، وعالم فى شئون الهوي والغرام ، ويرفضون أن يصدقوه عندما يقول لهم أنه لم يعرف الحب ولم يعرف المرأة إلا من أفواههم !! وإذا بهذه الهواية تتملك محمد عبد الكريم . أحس بأنه بدأ يحب لأول مرة فى حياته ، ولكنه لا يحب امرأةً واحدةً، وإنما يحب الفتيات العشر جميعا .. !!
إنه يحس أنه أسعد من زملائه العشره جميعاً . فكل واحد منهم يحب امرأة واحدة وهو وحده يحب عشرة نساء معاً .

صحيح أنه يحبهن جميعاً من الذاكره ، إلا أنه يشعر بأنه يستمتع فى الخيال أكثر مما هم يستمتعون فى الحقيقه، وأحيانا يشعر أنه وحده الحقيقه وأن زملاؤه هم ظلاله العشره ، هم أسماؤه المستعاره ... فهو فقط لايستطيع أن يظهر بإسمه الصحيح !!

ألم يقرأ أن كثيراً من أعظم كتاب العالم بدأوا حياتهم الأدبيه بنشر مقالاتهم بتوقيعات مستعاره ، ثم اعلنوا فجأه عن اسمائهم ، فانتقلوا فى يوم وليله من حضيض النسيان إلى قمة الخلود ؟؟

سيجىء يوم يكتب فيه خطاباً غرامياً بإمضائه هو . سيجىء يوم تكون له فيه امرأة يحبها !!!

وما هو الحب فى حقيقه الامر؟؟؟

إنه حلم ، ولكى نستمتع به يجب أن نغمض عيوننا !!

ورضى محمد بهذا اللون الغريب من الحب وكأنه ملحن أصم يكتب الموسيقى ولا يسمعها .. كأنه عامل عطور فى مصنع ، يصنع أجمل عطور فى الدنيا ، وقد حرم نعمة الشم .. كأنه أعمى يحضر مسابقة بين ملكات الجمال فى العالم ..
واعتقد محمد ان المال الذى حرم منه ، هو وحده الذى يستطيع أن يشترى به جهاز السمع ليشنف أذنه بألحانه، وهو الذى يكسر قيد سجن الفقر الذى حرمه من النوم فوق سرير الحب ، وهو الذى يعود لأنفه حاسة الشم ، وهو الذى سيعيد إلى عينيه حاسة البصر .

ولكن كيف يحصل على المال ؟
المال أشبه بقطارات الإكسبريس التى تمر أمام بيته بلا توقف ، الإكسبريس لا يقف إلا فى المحطات الكبيره ، ويمر على المحطات الصغيره ولا يتوقف ، واذا وقف أحد فى طريقه داسته عجلات القطار !!

المال يدق أبواب البنوك والمصارف وأصحاب الملايين ، ويهرب من الفقراء والمحتاجين كأنه يفر من وباء!!!

ولم يحدث مرة أن أخطأ المال ، وتاه بين العناوين ، ودق باب أحد الفقراء ، لأن بيوت الفقراء عادة بغير أبواب !!
وذات يوم حدث ما لم يكن متوقعاً ولا على بال محمد أو فى حسبانه ...

ذات يوم دق الباب !!!

13 يونيو, 2008

الحــــــــــــــــــــــــــــرية



من هي تلك المعشوقة ؟

وما اسمها ؟

وماذا قال لها محمد في خطابه الغرامي ؟
................................
وجد محمد نفسه وهو يكتب كأنه اكتشف هذه المعشوقة لأول مرة ، وعرف اسمها . . لقد سمع بهذا الاسم من قبل .. ولكنه لم يكن يتصور انها تعني كل ماعنته ، لم يكن يعتقد أنها بكل تلك الروعة وكل هذا الجمال.
وإذا كانت الصحة تاجاً علي رؤوس الأصحاء لايراه إلا المرضي ، فإن الحرية تاج علي رؤوس الأحرار لايفقده إلا المستعبدون !!
.................................
الأن فقط فهم معني الحرية التي يعبر عنها الدستور ، ويهتف الناس بحياتها ، ويستشهدون من أجلها.
الظلم علمه مرادفات للحرية لم يكن يعرفها ، وكأن السياط كان لابد منها لكي تشرح الكلمات التي أجملتها الدساتير ! والعدالة هي أحد أسماء الحرية ، فلا عدالة بلا حرية ، ويوم يرفع الحاكم السوط بيده اليمني يسقط ميزان العدالة من يده اليسري .
والحرية هي أن أمشي دون أن أتلفت حولي ، وأن أعمل دون أن أتلفت خلفي ، وأن أنتقد الحاكم وأذهب إلي بيتي .. لا أن أنتقده وأذهب إلي السجن ، والحرية هي أن أكتب ماأريد لامايريد السلطان .
..................................
ألا أعبد إلا الله ولا أخاف إلا الله ، ولا أسجد لغير الله . والحرية فيها اله واحد في السماء ، والطغيان له سلطان واحد علي الكرسي وحوله سلاطين صغار يطغون ويستبدون ..
.................................
وأحس وهو يكتب براحة غريبة ، كأنه انتزع من قلبه كل همومه وعذابه وشقائه وآلامه فى هذا الورق .
إننا عندما نكتب احاسيسنا على الورق نحس بنفس الراحة التى يشعر بها الرجل المثقل بالذنوب بعد ان يتوب إلى الله على ما فعله ، أو بهذه الراحة التى يحس بها المريض النفسانى وهومستلق على ظهره يروى قصة حياتة أمام الطبيب النفسانى.
...............................
فالكلمة عندما تبقى محبوسه فى داخلنا تعذبنا ، فإذا نطقنا بها تضاءل هذا العذاب وإن الذين يمنعون القلم من أن يتكلم ، هم أنفسهم الذين يضغطون على زناد المسدس لينطلق منه الرصاص!
................................
فحرية الناس هى ثيابهم التى تخفيهم عن عيون الحكام ، والحاكم الظالم عندما يجرد الناس من حرياتهم إنما يعريهم ،يشكف عوراتهم ، يذلهم وهم يمشون أمامه مجردين من ثيابهم!
.................................
فلماذا إذن لا يثور الناس على هذا الهوان ؟؟
..................................
ويتوقف محمد فجأة عن المضى فى خاطره... إنه بغير ان يشعر وقع فى عيب الجيل الجديد الذى كثيرا ما ذكره أبوه..
أنه يسب مواطنيه لأنهم لا يتحركون وهونفسه قاعد فى مكانه لايتحرك .. إذن : يجب أن يتحرك ، يجب ان يعيد للجيل الجديد إعتباره!
.................................
ولكن كيف؟ ما السبيل إلى تحقيق ذلك ؟؟؟
ظل هذا السؤال وغيره يؤرقه ويشغل خاطره حتى أنه لا يقدر أن ينام من فرط التفكير ، كان لا يأكل إلا وجبة واحدة طوال اليوم ، حتى ظهرت عليه علامات الإعياء الشديد ، ونصحه الأطباء بالذهاب إلى مكان يتنفس فيه بعض الهواء النقى ، فقرر الذهاب إلى جده فى المنصوره لزيارته والمكوث عنده بضعه أيام لتجديد نشاطه وإعادة ترتيب أفكاره.
...................................
مر زمن منذ أخر لقاء له مع جده عندما كان فى الرابعة عشر من عمره ، وعندما رآه جده مد يده لمصافحته وضغط علي يده بقوة،قوة شاب فى العشرين ، لا شيخ فى السابعه والخمسين ، ولم تدهش محمد الأصابع القويه التى تكاد تسحق يده ، بقدر ما أدهشه مايبدوعلى جده من شباب غريب!! كل شىء فيه ينبض بالقوة والفتوة والشباب ، ليس في رأسه إلا بضع شعيرات بيضاء فقط كالنجوم تزين السماء في ليلة حالكة السواد ، وفى وجهه بعض التجاعيد البسيطه التى هى الإمضاءات التى يوقع بها الزمن على بشرة البشر .
....................................
دعاه جده للجلوس فى حديقه المنزل وراح يسأله عن أحواله وحياته ليطمئن عليه.. ولا يجيب محمد بكلمه واحدة ،حتى قال لجده : لماذا يتمسك حاكم بالسلطة إلي هذا الحد؟ لم لا يستقيل؟ لماذا يضحى بكل ما هو غالى ونفيس من أجل الإبقاء عليها ؟.. لماذا ؟؟
قال له جده والذكاء يقفز من عينيه :
السلطه بالنسبه للحاكم هى الحياة ، وهو يحافظ على السلطه ليحافظ على حياته ، ويحافظ على حياته ليحتفظ بالسلطه ، فالسلطة هي الشعوربالتفوق وصاحبها يحس أنه أقوى من الذين يحكمهم ، وهو يتلذذ بإضعافهم لتزداد سلطته ، يقطع رقابهم لتصبح قامته أطول من قامتهم ، وسلطة الحكم هى ألذ أنواع السلطان!
فكلنا نعشق السلطة !!!!!
إن الذين يجمعون المال يحاولون أن يحصلوا على السلطة، والمرأةعندما تعنى بزينتها وأناقتها وشعرها إنما هى تحاول أن تحصل على سلطه ، وهى تشعر أنها بسلطة جمالها قادرة علي أن تفعل بالرجال مايفعله الطاغية فى الشعوب.. وكما أنك لا تستطيع أن تقول لامرأة أن تنزل عن جمالها وفتنتها فإنك لاتستطيع أن تقول لحاكم أن ينزل عن سلطان حكمه . فكما أن المرأه تريد أن تكون كل يوم أجمل من اليوم السابق ، فكذلك يريد الحاكم أن يكون فى كل يوم أقوي من سابقه.
..............................
وكلما شاخ الطاغيه فعل مثل المرأه العجوز التى تكثر من البودرة والمساحيق والزيوت لتخفى تجاعيدها عن العيون . الحاكم فى هذه
الحاله يلجأ إلي بودرة البطش ، إلى مساحيق الطغيان ، إلى زيوت الإرهاب ليغطى علامات الشيخوخه فى وجه حكمه.. الطغيان والبطش والإرهاب هى المساحيق التى يخفى تحتها الحكام ضعفهم وشيخوختهم!!
...............................
قال محمد وهو يتابع تحليل جده فى اهتمام :
ولكن ألا يشعر صاحب السلطه أن مصلحه الوطن تستوجب عليه أن ينزل عن هذه السلطه؟؟
ما قيمه أن يعيش رجل واحد ويموت وطن بأسره؟؟؟ يجب أن يفكر الحاكم فى مصلحة الوطن!!
وقهقه جده وقال :
مصلحه الوطن؟... السلطة تصبح هى الوطن فى نظر الحاكم . كل من يقف ضد السلطة هو واقف ضد الوطن . كل من يقاوم السلطة إنما يقاوم الوطن.. كل من يتعدى على السلطه هو معتد على الوطن !!!
والحاكم لا يخدع الشعب بهذا الوهم ، إنه يؤمن فعلاً بأن الوطن تضاءل وذاب فى شخصه.
فالخارج عليه خارج على الوطن ، والمؤمن به مؤمن بالوطن . وكلما حمى سلطانه إعتقد انه يحمى سلطان الوطن . وكلما ضرب مخالفينه فى الرأى آمن بأنه يضرب أعداء الوطن .
والذى يهتف بحياته إنما يهتف بحياة الوطن ، والذى يهتف بسقوطه إنما يهتف بسقوط الوطن.
ويوم تطلب من الحاكم أن يتخلى عن السلطه يشعر كأنك تطلب منه أن يتخلى عن الوطن!
................................
قال محمد معترضا:
ولكنى أعرف زعماء كثيرون يكرهون السلطه : جورج واشنطن مثلا ، رفض ان يكون رئيسا للولايات المتحده ، وسعد زغلول كان يمقت رئاسه الوزراء . قالت زوجته يوم خروجه من الوزاره " إن هذا أسعد يوم فى حياتى" وغيرهما الكثيرون...
فقال له جده :
إن اعتراضك فى محله . كل ما قلته صحيح وقالته كتب التاريخ ، ولكن هؤلاء زهدوا فى السلطه لأنها كانت أصغر منهم !!!
ان جورج واشنطن كان محرر امريكا وبطل استقلالها ، وهذا سلطان ارفع من سلطان الرئاسه ..
وسعد زغلول كان زعيم الأمه ، وسلطانه كزعيم الشعب أقوى ألف مرة من سلطانه كرئيس للوزراء ، فهو كان يكره السلطه الصغيره لأنه كان يحب السلطة الأكبر .. كان سعد زغلول يعين رؤساء الوزارات ويسقطهم بكلمة من فمه ، فما حاجته لأن يصير هو رئيس وزاره؟
إن سلطة الحاكم هى إمرأة جميلة فاتنة ، ولكن سلطة زعيم الأمة أشبه بسلطة هارون الرشيد فى بلاطه الساحر.

إبتسم محمد وقد أعجبته طريقة جده فى المناقشة وإحترامه للرأى الأخر مما جعل الحوار معه ممتعا وإن كان على خلاف معه فى بعض آرائه ...

فى تلك الحظات كانت عباءة الليل قد أظلت الحديقه ، وتورات الشمس خلف السحب العظيمه ، وهنا قام محمد ممسكا بيد جده ، وأدارا ظهورهما للظلام واتجها نحو النور وكلهم أمل ويقين ، والابتسامة المشرقة تملأ ثغورهم ، واثقين أن مصر لن تموت ، ومؤكدين فى كل نفس يتنفسونه أن مصر ستعيش بشبابها وأبنائها وشيوخها ونسائها ، وأن الفجر قادم لا محاله .

ولكن كل ما سبق من كلمات هو دعوة ليس لإنتظار الفجر القادم بنوره بل هى دعوة للتسابق نحو هذا الفجر وهذا النور . حتى لا يكتب التاريخ أن شباب هذا الجيل كان شباباً سلبياً متخاذلاً استحق كل ماحدث له ، واستحق كل ما ذاقه من ذل وهوان جزاء سلبيته واستسلامه ..

" تفائل بالخير تجده "


خالص تحياتي


" قبطان "

05 يونيو, 2008

عيون ساهرة !!!


القاهرة نائمة ، كل شئ في المدينة أغمض عينيه ، فوانيس الإضاءة بقيت وحدها ساهرة لاتغمض عيونها ، الشمس لاتزال تتثاءب في خدرها وراء السحب،وتتغطي بغطاء أسود فيه نقط بيضاء يسمونها النجوم ، أغصان الشجر تنثني عارية من الأوراق كأنها جوار عاريات يرقصن علي موسيقي النسيم ، رذاذ من الماء يتساقط من السماء كأنها دموع العاشقين تبكي لحظة وداع الليل حارس المحبين وحامي العشاق.
...................................
الساعة تقترب من الرابعة صباحاً.الساعة التي تموت فيها القاهرة كل ليلة،ثم بعد ذلك يلمس شفتيها أول شعاع من الشمس فتبعث إلي الحياة من جديد.

ودق جرس التليفون برنين متواصل مزعج وتآمر الليل والهدوء والظلام علي أن يجعل صوت الرنين يبدو مزعجاً كالصراخ ،
واستيقظ محمد علي صوت الرنين المخيف،ومد يده بتثاقل يتحسس آلة التليفون الموجوده فوق مائدة إلي جوار فراشه، وضلت يده في الظلام مكان التليفون فسقط علي الأرض .. وانفصلت عنه سماعة التليفون وسمع صوت رجل ملهوف يتكلم بنبرة ضائعة مخنوقه، ولم يفهم مايقول الصوت ، فقد كانت السماعة لاتزال ملقاه علي الأرض ، وأضاء محمد النور الكهربائي، والتقط سماعة التليفون التي كان ينبعث منها صوت يشبه الانين.
وضع محمد السماعة علي أذنه وسمع صوتاً يقول له بلا تحية ولا مقدمات..

لقد جاءت منذ قليل قوة من الشرطه وقاموا باعتقال والدي وأخذوه معهم إلي أمن الدولة..ولا أدري ماذا أفعل،فاتصلت لأخبرك.

كان هذا صوت كمال الصديق المقرب جداً من محمد حيث كانوا جنباً إلي جنب طوال حياتهم منذ أيام الصبا وحتي هذه اللحظه،تخرجوا معاً من نفس الكلية ، حتي كانوا سوياً في رحلة البحث عن عمل بعد حصولهم علي البكالوريوس بتقدير جيد جداً....

ولكن مافائدة الشهادات في بلد ليس فيه حريات ؟ علي رأي المثل اللي بيقول :

الناس خيبتها السبت والحد ... واحنا خيبتنا ماوردت علي حد !!!!

سأل محمد صديقه كمال عن السر وراء اعتقال أبيه. فقال له أن ذلك بسبب وقفة احتجاج سلمية قام بها والده وزملاؤه في المصنع الذي يعمل به ،للمطالبة بحقوقهم والإعتراض علي الإرتفاع الجنوني للأسعار ، ومطالبين بدستور يحفظ لكل مواطن حقه في أن يحيا حياة كريمة كإنسان،
مطالبين بحقهم في انتخاب من يمثلهم في مجلس الشعب بحيادية وشرف ......
ينادون بالحرية .. ينادون بالعدل .. ينادون بالمساواه ......
يهتفون بأعلي صوت : لا للظلم .. لا للإرهاب .. لا لتوريث الحكم ......
يهتفون بأعلي صوت : نعم لحرية الرأي .. نعم للقلم الحر .. نعم لأن يكون الشعب هو مصدر السلطات ......

استمع محمد إلي كلام صديقه كمال ولم يجد فيه سبب واحد مقنع لاعتقال أبيه بهذا الشكل ، ثم اتفقا معاً علي أن أن يتقابلا صباحاً والذهاب للإطمئنان علي عم حنفي عبد الكريم والد كمال ،
وهنا رمي كمال السماعة فوق آلة التليفون بعنف، بدون أن يحيي محمد أويشكره علي هذا الإهتمام ، ولكن محمد كان مقدراً تماماً الحالة التي يعيشها صديقه كمال في هذه اللحظه .
جلس محمد علي كرسي هزاز في منتصف غرفته يفكر بعمق شديد ، ويتحسر علي حال هذا البلد .
وكأن كل طاغية في العالم مصاب بنفس الداء ،يضيق حياة الناس ويوسع الشوارع التي يمشون فيها ،
يخرب البيوت ويعمر السجون ، يقطع ألسنة المعارضين بحجة نشر الهدوء والسكون ومنع الضوضاء،
الظلم في غزة في فلسطين هو نفس الظلم في القاهرة في مصر . مع أن فلسطين دولة محتلة ومصر من المفترض أنها بلد حرة مستقلة.فلسطين يحتلها الإسرائيليون ومصر يحتلها قلة من المصريين !!!!!!!!

دقت الساعة الثامنة صباحاً، هذا موعد لقائه بصديقه كمال للذهاب والإطمئنان علي والد كمال ، وبعد إجراءات واتصالات ومباحثات ومفاوضات و.........الخ الخ ، سمحوا لهما بالزيارة في السجن وعندما وصلوا إلي مكان اللقاء فإذا بعم حنفي في حالة من الإعياء والتعب الشديدين ، يكلمونه فلا يجيب ، يحدثونه وهو ملتزم حالة من الصمت الشديد كأنه لايراهم من الأساس ...
ظل عم حنفي علي تلك الحال حتي قام وبدأ بخلع ملابسه ، وهنا رأي محمد في ظهر والد صديقه كمال وعلي بطنه وساقيه خطوطاً سوداء وزرقاء وحمراء ، خطوطاً عديدة ومتشابكة ، بأطوال مختلفه وبعروض مختلفه .
هنا لم يقرأ محمد في هذه الخطوط قصة العذاب الهائل الذي تعرض له والد صديقه كمال ، وإنما قرأ تفسيراً لمواد الدستور الذي كان يجهله تماماً قبل هذا اليوم !!!
كان كل أثر لسوط علي جسم عم حنفي هو مادة من مواد هذا الدستور الذي قام الشعب وأجمع علي إلغاء بعض نصوصه ، وتعديل البعض الآخر !!!
هذا الجرح الكبير يقول أن الأمة هي مصدر السلطات .
هذا الجرح الذي ينزف يقول بأنه لايجوز أن يبقي برئ داخل السجون والمعتقلات .
هذا الخط الأزرق يقول بأن لاجريمة بغير قانون .
هذا الخط الأحمر يقول بأنه لايجوز محاكمة مدنيين في محاكم عسكرية .
كل مادة من مواد الدستور كانت مكتوبة علي جسد هذا الإنسان بآثار السياط . وإن ماحدث له قد يحدث لملايين غيره .. ملايين الأبرياء .. ملايين الناس الطيبين الذين يطالبون بسيادة الدستور والقانون .
وهنا خطر ببال محمد أن يسجل تلك المعاني التي استوحاها من آثار التعذيب والظلم في مقال......

فجلس وكتب .......

وإذا به دون أن يشعر يكتب خطاباً غرامياً ، خطاباً كله غزل وهوي مبرح ، وشوق جائع ، في معشوقة لم يعرفها من قبل ، أو أنه لم يفهمها من قبل ! يكتب لأول مرة في حياته خطاباً غرامياً بإمضائه هو ، إلي معشوقة يحبها حباً جارفاً أكثر من أي غرام أحس به أو سمع عنه طوال حياته .. إنها معشوقة يفتقدها كثيراً ولا يجدها ، يحتاج إليها وهو محروم منها ، يريد أن يضحي بحياته كلها ليستمتع بوجودها ،

ووجد محمد نفسه وهو يكتب كأنه اكتشف هذه المعشوقة لأول مرة ، وعرف اسمها ،

لقد سمع بهذا الاسم من قبل ، ولكن لم يكن يتصور أنها تعني كل ماعنته ، لم يكن يعتقد أنها بكل تلك الروعة وكل هذا الجمال .

من هي تلك المعشوقة ؟ وما اسمها ؟

وماذا قال في خطابه الغرامي لها ؟

هذا ماسوف نكتشفه في البوست القادم إن قدر الله لنا اللقاء والبقاء.

دمتم بألف خير، وأطيب أمنياتي بالتوفيق لكل شاب . لكل فتاة . لكل رجل وكل امرأة . لكل إنسان . لكل مواطن شريف ..يسعي جاهداً لإيجاد تلك المعشوقة الغالية !!!

وآخر كلامي سلااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام

29 مايو, 2008

حلم أم خيال ؟؟؟


ذات ليلة من ليالي الصيف الجميلة،حيث كانت السماء صافية،


والقمر في أجمل صورة،والنجوم تعانق القمر وتلتف حوله،


ونسمات الهواء تداعب خصلات شعرها الرائع المنسدل علي كتفيها


كأنه عنقود من اللؤلؤ المرصع بالماس


كانت هكذا عندما رأيتها للمرة الأولي في تلك الليلة حيث كانت أجمل من أجمل مايكون،


حينها نظرت إليها وعندما التقت عينانا رأيتها تبتسم وكأنها بتلك الإبتسامة أضاءت


الدنيا كلها عبيراً وسحراً لم استطع مقاومته،


اقتربت منها،تصافحت أعيننا قبل أن نتصافح بالأيدي،


سألتها عن اسمها وأنا اقترب منها هامساً في أذنها فابتسمت ولم تجيب،


وقالت أنها تعرفني جيداً منذ فترة طويله وأنها كانت تراني من وقت لآخر


في عملي وتراقب كل حركاتي وسكناتي،وجدت نفسي أمسك يدها وأدعوها للسير


علي شاطئ البحر حيث الهدوء الشديد،فلا تسمع غير صوت أمواج البحر المتتابعة،


ولا تري إلا هذا الوجه الملائكي لتلك الجميله التي تسير بصحبتك،


سرنا أميالا وأميال ولا تنطق شفتانا بكلمة واحدة،


ظللنا علي تلك الحال حتي بعد منتصف الليل بساعة ونصف ثم قمت بتوصيلها إلي البيت


بعدها قمت بركن سيارتي جانباً وبدأت أقطع شوارع تلك المدينة الجميلة سائراً علي قدماي،


ووجدت نفسي ثانية علي شاطئ البحر مرة أخري،


جلست في مواجهة هذا البحر العظيم والمخيف،ولم أكن أشعر في تلك اللحظة إلا بتسارع دقات قلبي


وكأنها تسابق الزمن،فكانت كل دقة تصيح بصوت عال قائلة لي " أنت تحب " " انت عاشق "


" أنت لاتستطيع أن تتوقف لحظة عن التفكير فيها "


أثناء ذلك كان عقلي يدور حول الكرة الأرضية آلاف الدورات في ثانية واحدة ثم يستقر مرة أخري في مكانة،


وظللت علي تلك الحال حتي غبت عن الوعي ولم أشعر بنفسي إلا وشعاع الشمس يداعب عيناي فاستيقظت،


فإذا بنور الصبح قد عم الأرض من مشرقها إلي مغربها،نظرت إلي ساعة يدي فإذا بعقاربها تشير ألي السادسة


صباحاً حيث لم يتبقي علي موعد عملي سوي ساعتين فقط، عدت أدراجي ثانية أبحث عن سيارتي،وأنا في طريقي


وجدت نفسي مبتسماً سعيداً،وبدأت أحدث نفسي متسائلاً :


أيمكن أن يكون ماحدث بالأمس حقيقة أم أنه مجرد خيال؟


أيمكن أن أكون قد أحببت بتلك السرعة أم أن هذا مجرد إعجاب عابر؟


أيمكن أن تجتمع كل تلك البراءة وكل هذا الإغراء في بنت واحدة من بني الإنسان أم أنها واحدة من الحور العين كانت تتجول تلك الليلة عندما رأيتها للمرة الأولي ؟


تساؤلات وتساؤلات لم أستطع الإجابة علي أي منها،


ثم أحسست بشئ من الإرتياح عندما أقنعت نفسي أن كل ماحدث بالأمس هو مجرد حلم،مجرد خيال،


وليس حقيقة واقعية .


في تلك اللحظة كنت قد وصلت إلي السيارة وأخذتها متجهاً إلي عملي أمارس حياتي اليومية كالمعتاد،


وأنا أقول لنفسي أنني لن أراها ثانية لأنها في الواقع غير حقيقية،وبدأت أشغل نفسي بكل قوة في عملي،


وأطرد من رأسي أي أفكار أخري متعلقة بتلك الليلة،حتي أنني أقنعت نفسي أني شفيت تماماً من هذه الأفكار


وتلك الأحاسيس،وبدأت أتصرف بطبيعية كعادتي حتي أنهيت عملي وذهبت لتناول الغداء في مطعم للأسماك


به نافذة زجاجية كبيرة تطل علي البحر فتعكس صورة من أروع مايكون لهذا البحر العظيم وبدأت أتذكر ليلتنا


الماضية معاً،


ثم ذهلت عندما وقعت عيناي عليها جالسة في نفس المكان الذي جلسنا فيه معا بالأمس تنظر إلي البحر وتتطلع فيه


كأنها تسأله وتشتكي له وتحكي معه،ولكنه كعادته يسمع فقط ولا يجيب،


كان قلبي يخفق بسرعة كبيره ولم أشعر بنفسي إلا واقفاً بجوارها أجاوبها علي تلك الأسئلة التي سألتها للبحر،


وأطلب منها الإجابة عن سؤال واحد فقط كاد عقلي يجن من التفكير فيه،وهــــــــــو:


هل هي حلم أم خيااااااااااال ؟؟؟


24 مايو, 2008

ليه الوردا الحمرا رمز للحب والوفاء



كاااااااااااااان يا ماااااااااااا كاااااااااااااااان فى مكان وزمان

قرية جميلة هادية قرر اهل القرية ف يوم اقامة حفلة يتجمع فيها كل اهل القرية


وفى ليلة من ليالى الخريف اقام اهل القرية حفل بسيط ضم كل اهل القرية

وكان ف القرية شاب صغير بيهوى بنوتة جميلة ومن سنة لسنة كان حب البنت

بيملك قلب الشاب وفى الحفلة اتجرا الشاب واتقدم يطلب من البنوتة انها ترقص معاه
لكن البنت رفضت واملت على الشاب شرط علشان تقبل ترقص معاه

وكااااااااااان الشرط انه يهديها وردة حمرا، الشرط كان اصعب من اصعب ما يكون

لان الوقت كان خريف ومافيش اى زهور حمرا بالمرة
الشاب خرج من الحفلة

يدور على وردة حمرا لكن للاسف مافيش، حزن الشاب وبدت دموعه تنزل .. وكان

للشاب الصغير صديق ،الصديق كان عصفور رقيق مخلص محب لصديقه الشاب
ولما سمع العصفور حكاية الوردة وعد صديقه الشاب انه هايطير فى
كل مكان ويلاقى وردة حمرا ..طار العصفور .. وطار وطار فى كل مكان

لكن !الوقت كان خريف مافيش اى زهور حمرا وقف العصفور حزين على
فرع شجرة خالى من الاوراق .. حزين العصفور وخايف ما يقدرش يوفى

بوعده لصديقه .. وحزنه بيزيد بمرور الدقايق وخوفه على سعادة صديقه

كمان بيزيد ..الشجرة التفتت للعصفور الحزين وسالته عن سبب همه ولما

عرفت بموضوع الوردة الحمرا قالتله ان الحل عندها ..بس الحل صعب
شوية
العصفور لم يتردد فى انه يوافق حتى قبل ما يعرف صعوبة الحل

الشجرة قالتله اسحب منى فرع جاف واجرح بيه نفسك ولون اى وردة

من الموجودين بلون دمك الاحمر .. وقتها تبقى وردة حمرا .. العصفور

بسرعة نفذ نصيحة الشجرة وفعلا جرح نفسه جرح عميق ولون زهرة

كانت بيضا بلون دمه الاحمر .. وطار العصفور بالوردة الحمرا وبجرحه

لصديقه اللى اخد الزهرة وكله سعادة وراح لحبيبته علشان يقدمها ليها ..البنت

فرحت جدا واخدت الزهرة ورقصت مع الشاب وعاشوا ليلة جميلة من احلى

الليالى .. وكانت اول ليلة وبعدها كانت كل ايامهم ولياليهم حب ..

لكن الشاب نسى حتى يشكر العصفور اللى مات من شدة جرحه
لكن مات سعيد لانه وفى بعهد الصديق ..
وكان سبب فى قصة الحب اللى ملت القرية بالعطر والسحر ..

ودى الاسطورة اللى منها كانت الوردة الحمرا رمز للحب والوفاء


منقول

21 مايو, 2008

أول تاج فى حياتى




أولا : أذكر عشرة أشياء عن نفسك.



ثانيا : اختار خمس أشخاص تهدي لهم التاج.



ثالثا : لا تهدي التاج لمن اهداه اليك .



رابعا : عرف اللي بعتلك التاج إنك نزلته عندك.




في البداية أحب اشكر الإنسانة الجميلة اللي أهدت ليا التاج ده


وأحييها علي شخصيتها الجميلة وأتمني لها كل توفيق


ونجاح دائم بإذن الله تعالي .



علي فكره صعب قوي ان الانسان يتكلم عن نفسه لأنه غالبا مش هيقدر يقيم نفسه صح لأنه اما هيركز قوي علي صفاته الحلوه وفي الحاله دي ممكن يتقال عليه مغرور،وإماهيظلم نفسه ويذكر صفات وحشه ممكن حتي متكونش عنده عشان محدش يتهمه الاتهام الظالم ده،أو ممكن يكون هو فعلا مش عارف صفاته الحلوه أو عيوبه ومحتاج حد ينبهه للعيوب دي وهنا ييجي دور الصديق المخلص،


علعموم أنا هحاول الإجابه بكل صراحة وحياديه ووضوح علي التاج ده واترك لحضراتكم التعليق علي الكلام،أو بمعني أصح تقولوا رأيكو انتوا في الشخصية،وانا متأكد ان احنا كلنا متفقين ان مفيش انسان خالي من العيوب




أولا : عشرة أشياء عن نفسي


1-بكون في أسعد حالاتي وفي أتم الرضا عن نفسي وعن العالم كله إذا كنت قريب من ربنا سبحانه وتعالي ومنتظم في قراءة القرآن الكريم يوميا.



2-أكتر حاجه بخاف عليها ومنها في حياتي زعل أمي مني،أو حتي انها متكونش راضيه عني ولو ثانيه واحده،وربنا يخليهالي يارب.



3-ممكن اعتبر نفسي صديق مخلص جدا بحب أصدقائي لدرجة اني ممكن أفضلهم علي نفسي ساعات،وعلي فكره أصدقائي قليلين جدا.



4-أنا أعترف ان انا احيانا بكون غلس شويه مع اخواتي، بحكم ان انا الأخ الاكبر ليهم يمكن دا بيصنع مني دكتاتور في بعض الاحيان بس برجع ازعل تاني من نفسي واصالحهم بسرعة وهما عمرهم مابيزعلوا مني عشان عارفين ان هما اغلي حاجه عندي في الدنيا دي كلها0


5-واحده من عيوبي اللي مزعلاني قوي وبتزعل الناس اللي ميعرفونيش مني هي عدم الحفاظ علي المواعيد بس انا بحاول جاهدا بقالي فتره اكون ملتزم في مواعيدي مع الناس اللي تعرفني كويس أو متعرفنيش0



6-أعتقد ان انا انسان رومانسي جدا وحساس جدا بدرجة كبيره قوي وفيه جوا قلبي حب يكفي الدنيا كلها ومش ببخل بالحب ده علي اي انسان،بس كل الحب ده بعتبره نقطة في بحر من الحب اللي انا موفره للإنسانه اللي أنا هرتبط بيها وهتكون

خطيبتي وزوجتي ان شاء الله0


7-بحب عائلتي جدا وبعتبر نفسي محظوظ لكوني واحد من العائلة دي واسعد اوقاتي بقضيها وانا بزور أي أسره فيها لدرجة إن أنا بعتبر كل واحد في العيله واحد من أسرتي0


8-بكون عارف حاجات كتير قوي صح المفروض تتعمل ومش بعملها كلها،وعارف حاجات غلط والمفروض انها متتعملش وبرضه احيانا بعملها ،بس في الحالتين بكون زعلان قوي من نفسي وبحس بتأنيب ضمير جامد جدا0



9-أنا واحد من الناس الطموحين جدا،عندي طموح ورغبة في النجاح ملهاش حدود واتمني اكون أنجح انسان في العالم،بس بشرط أحس إن نجاحي ده كل المحيطين بيا مستفيدين بيه،يعني بشكل أو بآخر ماكونش أناني0



10-بعتبر نفسي إنسان متفائل جدا،مهما كانت الظروف اللي حواليا صعبه بحاول أتغلب عليها واشوف الجانب الجميل في أي شئ ظاهره مش جميل،بس في نفس ذات الوقت بكون عصبي جدا احيانا ،بس غالبا العصبيه دي وعدم التصرف بحكمة في الأمور بيكون في أشياء ومواضيع غير مصيريه في حياتي ودي واحدة من مليون حاجه أنا بشكر ربنا عليها0



وأنا علي فكره قبل ماانسي،بهدي التاج ده برضه لأول خمس ملايكة يعلقوا عندي علي البوست ده0

10 مايو, 2008

فزورة مش عاوز حد يحلها ... أرجوكم


استدعى الاب ابنه لغرفته و ما إن رأه امامه الا وبادر بتوجيه


هذا السؤال


الأب : هتعرف يابنى تحافظ على الثروه اللى هتورثها من بعدى؟


الإبن : طبعا يا ابا تربيتك


الأب : يعنى هتعرف تربى الكتاكيت زى ما انا ربيتهم؟


الإبن : ( باندفاع وحماسه الشباب ) اكيد يا ابا


الأب : طيب هات الكرتونه اللى فيها الكتاكيت دى


فسارع الإبن باحضار الكرتونة ووقف أمام أبيه


الأب : اقلب الكرتونه على الارض وورينى ازاى هتقدر تلم فيها الكتاكيت تاني


وبسرعة قلب الابن الكرتونه وما ان رفعها حتى انطلقت الكتاكيت فى


أرجاء الغرفه واندفع الابن خلفها يحاول جمعها مره اخرى ولكن هيهات ،


وبعد أن أدرك الفشل وقف أمام أبيه وقد ارتسمت على وجهه البلاهة والغباء


ولم يوقظه الا صفعة قوية من أبيه


الأب : شوف يا غبى اللى هاوريهولك


ده خلاصه 26 سنه فى تربيه الكتاكيت (يعنى من سنه1981)


ثم اخذ الأب الكرتونه بعد ان جمعا فيها الكتاكيت أخذ يهزها بقوة يمينا ويسارا


وسط صراخ متواصل من الكتاكيت ما لبس ان تلاشى وانقطع نتيجه ما أصابها من إعياء


الأب : الان فقط نقلب الكرتونه وما ان رفعها الا وشاهد الإبن الكتاكيت لا تحرك ساكنا


مما اصابها من اعياء ودوار ثم قام بتعبئتها فى الكرتونه بمنتهى السهوله واليسر


الأب : دلوقتى يا ابنى اتعلمت اهم حاجه فى تربيه الكتاكيت وهى


( إتعبهم يريحوك، إنفخهم يريحوك أكتر، لكن لو ريحتهم هيتعبوك )


لو عرفت ،



مين هو الاب ؟


ومين هو الابن ؟


ومين هما الكتاكيت ؟


أدخل عشتك وخليها فى سرك

04 مايو, 2008

ثق بنفسك




كل شيء يبدأ بثقتك في نفسك


إن لم تثق في نفسك ، فمن سيفعل ذلك؟


إن لم تثق في نفسك ، فأي دعم لك من أي إنسان لن




يغير من الأمر شيئاً .


ثق أن فكرتك فكرة جيدة .


ثق أن مشاعرك حقيقية .



ثق أن حكمك صائباً .


ثق أن تحقيق أي حلم من أحلامك يبدأ بثقتك في نفسك .


ثق أن ما يجعلك سعيداً يسعدك فعلاً .


إن الحياة لا يفترض أن تكون نقاشاً معقداً وطويلاً حول




معناها ومدى توافقك مع نظام الأشياء .



إنك نظام الأشياء .




إنك الحياة .


إن شكوكك في قدراتك تنقلك بعيدً عن ذاتك .


إن ثقتك بنفسك لا تعني أنك سوف تكون دائماً على حق ،


إنها فقط تسمح لك بأن تتغلب على شكوكك ، تسمح لك بأن تصحح أخطاءك .


إن ثقتك بنفسك لا تعني أنك مثالي ،


ولكن تعني أنك على استعداد كامل لأن تكون إنساناً .


إن كل الخير الذي تنويه يحتاج ثقتك كي تشحذه وتجعله يحدث .


فبدون الثقة تتلاشى أحلامك ويموت الأمل ذاته عما قريب.


إنك تستطيع أن تشك في أي شيء تريده عدا أن تشك في نفسك ،


ولكن في هذه اللحظة كن على ثقة بنفسك وأملأ حياتك بالأمل والحب والتفاؤل ،


والثقة في الله سبحانه وتعالي.

25 أبريل, 2008

هل فكرت يوما أن تكون من العظماء؟


هل فكرت يوماً من الأيام أنك ستكون واحداً من العظماء ؟
طيب ممكن نسأل السؤال بطريقة تانية ؟
هل فكرت في يوم من الأيام إيه هي البصمة اللي حتسيبها بعد ما تموت؟؟
طيب ما جاش في بالك قبل كده لو أنت مكنتش في الدنيا دي كان إيه اللي حصل؟
أسئلة صعبة ـ ـ مش كده؟؟؟


صعبة جداً بل وفي بعض الأحيان مؤلمة لكثير من الناس.
عارفين ـ ـ صعوبة السؤال مش في إجابته
صعوبته جاية من إنه بيخلينا نفتح صفحة كبيرة أويييي لحياتنا – حياة كل واحد فينا
من أول ما اتولد لحد دلوقتي – أياً كان سنه وأياً كان مؤهله، هو لازم يفتح الصفحة دي ويبدأ يبص جواها

إيه اللي عملته فى حياتك خلاّك تحس إنك ذو قيمة في الحياة ؟
إيه اللي أنجزته طوال مسيرة حياتك يخليك تحس إنك عظيم مش قدام الناس لاء قدام نفسك انت ؟

عشان تثبت لنفسك أنك تستحق كل النعم التي أنعم بها ربنا عليك، وعشان تحس إن وجودك في الحياة كان ضروري لأنك فعلاً من القلائل أصحاب البصمات.

طيب،
فتحنا صفحة الماضي وكل واحد بص فيها مع نفسه ـ ـ إيه رأيكم نقفلها دلوقتي

ونفتح صفحة جديدة من صفحات حياتنا
صفحة المستقبل، صفحة كلها إشراق وأمل وتفاؤل وتحد وإنجازات، صفحة لن تكون كأي صفحة من صفحات البشر
نعم، لن تكون كذلك، لأنها ستكون صفحة من صفحات التاريخ العظيم الذي ستكتبه أنت بنفسك

نقدر؟؟ ـ ـ طبعاً نقدر ـ ـ ولازم نقدر إن شاء الله

شوفوا الحكمة الجميلة دي ـ ـ "النجاح قطار يركبه من يصل في الموعد المحدد"
والحمد لله أن ربنا منّ عليكم في الوقت ده وخلاّكم تركبوا معانا قطار النجاح

فتحنا كلنا صفحة المستقبل
ـ ـ شفنا فيها الأمل والإشراق ـ ـ شفنا فيها بصماتنا واضحة
ـ ـ شفنا فيها أننا فعلاً نستحق وجودنا في الحياة ـ ـ شفنا فيها إننا فعلاً خير أمة أخرجت للناس

جميل جداً والله الإحساس ده يا جماعة ـ ـ إحساس إنك فخور، إنك وسط أمة كلها عظيمة،
أمة كلها من أصحاب الهمم العالية

تلك الهمم التي تناطح السحاب، همم عالية فخورة بإسلامها، فخورة بانتمائها
لهؤلاء العظماء الذين سجل التاريخ لنا قدرهم ومكانتهم أمثال خالد بن الوليد، صلاح الدين، محمد الفاتح

أتستشعر معي الآن معنى العظمة وأنت تنتمي لهؤلاء ؟
ولكن ـ ـ أسنظل نفخر بمجد الماضي دون أن نتحرك؟
لا ورب الكعبة، لن يكون هذا حالنا

لنقرر معاً الآن ونتخذ جميعنا ذلك القرار الجريء
"سنلحق بركب المجد وسنحلق في سماء العظماء"
نعم ـ ـ سيولد من بيننا صلاح الدين مرة أخرى
ويخرج منّا علماء أقوياء يصنعون المجد ويرفعون قدر أمة محمد بين الأمم
نعم ـ ـ

سنجد بيننا فتيات أمثال أسماء بنت أبي بكر وأم حرام بنت ملحان
والله يا أخوتي الأحبة لن يعود للإسلام عزه ولن تعود أمتنا إلى عهدها ما لم نقرر جميعاً أن نكون وسط هؤلاء العظماء ووسط هذه النجوم الساطعة
* أخي الحبيب – أختي الفاضلة ـ ـ قرر الآن ـ ـ اتخذ قرارك الآن بشجاعة وإقدام لعل الله ينظر إليك الآن فيباهي بك وسط ملائكته
* قرر الآن أن تحول الحلم إلى حقيقة واقعة وكن على علم بأن الطريق صعب وشاق ويحتاج منك إلى الصبر والجلد
*
اعلم أن التفوق والمثابرة لا تعترف بالأنساب والألقاب ومستوى التعليم، بل تعترف بمن عنده همة وثابة، ونفس متطلعة، وصبر جميل لإدراك العلياء
*
كن على يقين بأن رحلة الألف ميل تبدأ الآن، بذلك القرار الشجاع ، نعم، هو قرار صعب ولكنه يوضح الفرق ويضع الحد بين المتكلمين والفاعلين
*
اعلم أن ميدانك الأول هو نفسك فإن انتصرت عليها كنت على غيرها أقدر وإن خذلتها كنت عن غيرها أعجز فجرب معها الكفاح، واعلم أن قدر الرجل على قدر همته
*
كن على يقين أنه لا يوجد إنسان ضعيف ولكن يوجد إنسان يجهل مواطن قوته، ولذلك من فضلك الآن ابدأ بنفسك وانظر فيها مواطن القوة واستغلها في سبيل الوصول
*
ثق أنه يجب على المرء ألا يحاول أن يكون إنساناً ناجحاً، إنما أن يحاول أن يكون إنساناً له قيمة وبعدها يأتي النجاح تلقائياً
قبل أن أختم أخوتي الأفاضل، أود أن أعلمكم أنه:
"هناك أُناس يسبحون في اتجاه السفينة وهناك أُناس يضيعون وقتهم في انتظارها"

فهل تركب معنا سفينة المجد وتحلق معنا في سماء العظماء أم ستظل تنتظر؟!!

ختاماً أقول لكم :

" بقدر همتك وجِدُّك ومثابرتك يكتب تاريخك، والمجد لا يُعطى جزافاً، وأنما يؤخذ بالجدارة ويُنال بالتضحية "



21 أبريل, 2008

ياريت نفهم الرسالة


فتحتُ الدرج لأبحث عن قلم فلم أجده.. وهممت بإغلاق الدرج ولكن لفت انتباهى

قصة مكتوبة فى ورقة جريدة قديمة داخل المكتب.. فأخذت أقرأها


*******


سافر أب الى بلد بعيد تاركا زوجته وأولاده الثلاثة.. سافر سعيا وراء الرزق

وكان أبناؤه يحبونه حبا جما ويكنون له كل الاحترام

ارسل الأب رسالته الاولى إلا أنهم لم يفتحوها
ليقرؤا ما بها.. بل أخذ كل واحد منهم يُقبّل الرسالة ويقول أنها
من عند أغلى الأحباب.. وتأملوا الظرف من الخارج ثم وضعوا

الرسالة فى علبة قطيفة.. وكانوا يخرجونها من حين لآخر

لينظفوها من التراب ويعيدونها ثانية..


وهكذا فعلوا مع كل رسالة أرسلها ابوهم


*******


ومضت السنون وعاد الاب ليجد أسرته لم يبق منهم إلا ابنا
واحدا فقط

فسأله الأب: أين أمك؟؟قال الابن : لقد أصابها مرض شديد,
ولم يكن معنا مالا لننفق على علاجها فماتت

قال الاب: لماذا؟ ألم تفتحوا الرسالة الاولى لقد أرسلت لكم فيها مبلغا كبيرا من المال

قال الابن: لا


فسأله أبوه: وأين اخوك؟؟قال الابن: لقد تعرف على بعض رفاق السوء

وبعد موت أمي لم يجد من ينصحه ويُقوّمه فذهب معهم

تعجب الاب وقال: لماذا؟ ألم يقرأ الرسالة التى طلبت منه فيها أن يبتعد عن رفقاء السوء..وأن يأتى إلي

ّرد الابن قائلا: لا

قال الرجل: لاحول ولا قوة إلا بالله..


واين اختك؟قال الابن: لقد تزوجت ذلك الشاب الذى
ارسلتْ تستشيرك في زواجها منه وهى تعيسة معه أشد تعاسة
فقال الاب ثائرا: ألم تقرأ هي الأخرى الرسالة التي اخبرها فيها
بسوء سمعة وسلوك هذا الشاب ورفضي لهذا الزواج

قال الابن: لا


لقد احتفظنا بتلك الرسائل فى هذه العلبة القطيفة.. دائما نجمّلها

ونقبّلها, ولكنا لم نقرأها


*******


تفكرت فى شأن تلك الأسرة وكيف تشتّت شملها وتعست حياتها

لأنها لم تقرأ رسائل الاب اليها ولم تنتفع بها, بل اكتفت بتقديسها

والمحافظة عليها دون العمل بما فيها ثم نظرت إلى المصحف..

الى القرآن الكريم الموضوع داخل علبة قطيفة على المكتب ياويحي ..

إنني أعامل رسالة الله إليّ كما عامل هؤلاء الابناء رسائل أبيهم

إنني أغلق المصحف واضعه فى مكتبي ولكنني لا أقرأه ولا أنتفع بما فيه

وهو منهاج حياتي كلها فاستغفرت ربي واخرجت المصحف..


وعزمت على ان لا أهجره ابدا


ً*******

19 أبريل, 2008

بحب مصر قوي...بحبها بجد...وبدعي وبقول يااااااارب


على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء


أنا مصر عندي أحب وأجمل الأشياء


باحبها وهي مالكه الأرض شرق وغرب


وباحبها وهي مرميه جريحة حرب


باحبها بعنف وبرقة وعلى استحياء


واكرهها وألعن أبوها بعشق زي الداء


واسيبها واطفش في درب وتبقى هي ف درب


وتلتفت تلقيني جنبها في الكرب


والنبض ينفض عروقي بألف نغمة وضرب


على اسم مصر


مصر النسيم في الليالي وبياعين الفل


ومرايه بهتانة ع القهوة .. أزورها .. واطل
القى النديم طل من مطرح منا طليت


والقاها برواز معلق عندنا في البيت


فيه القمر مصطفى كامل حبيب الكل
المصري الباشا
بشواربه اللي ما عرفوا أبدا
في يوم طعم الذل


ومصر فوق في الفراندة واسمها جولييت


ولما جيت بعد روميو بربع قرن بكيت


ومسحت دموعي في كمي ومن ساعتها


وعيت على اسم مصر

صلاح جاهين

14 أبريل, 2008

الشخصية المغناطيسية


هل سمعت قبل ذلك عن مصطلح: شخصية مغناطيسية؟


هل رأيت قبل ذلك أحد الشخصيات المحبوبة وأردت ان تكون مثله ؟


هل ظننت أنهم ولدوا كذلك ؟


هل تصدق إذا ما قلت لك ان هذا معلوم منذ أربعة عشر قرناً ؟


من فضلك الآن انفض عنك هذا الغبار وتعلم معنا كيف تصبح مثلهم


هذه بعض الصفات المكتسبة التي إن تحليت بها وجعلتها من منهاج حياتك وفقك الله تعالى

إلى أن تكون من زمرة الناجحين المحبوبين بإذن الله
تم جمعها لك فى صورة 20 صفة من أروع الصفات بصورة موجزة وشيقة


********


إلزم الابتسامة المشرقة فهى بوابتك لكسر الحاجز الجليدي مع من حولك, فقد قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم: تبسمك في وجه أخيك صدقة


عليك بكلمة الثناء والشكر الصادقة.. جامل ولكن دون نفاق أو مراء ,فقد قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم: لا يشكر الله من لا يشكر الناس


ابتعد عن الجدال فالجدال طريق لعناد الطرف الآخر وأحب للأخرين ماتحبه لنفسك

وتعامل معهم كما تحب أن يعاملوك, فقد قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم: حب لأخيك ماتحبه لنفسك


********

التمس لغيرك الأعذار دوماً قدم لهم الأعذار وابتعد عن العتاب, فقد قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم: ألتمس لأخيك سبعين عذراً
لا تغضب مهما كان السبب فالغضب من الشيطان


سلم على كل من تقابله سواء تعرف اولا تعرف فالسلام الصادق هو سبيلك نحو
خطب ود أى شخص, فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا

ولا تؤمنوا حتى تحابوا أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم :أفشوا السلام بينكم


********

تهادوا تحابوا.. هادي من حولك ولو بأقل القليل فالهدية لها مفعول سحري رائع على الغير


تعلم كيف تنصت فالآخرين يحبون دوماً من يسمعهم


فكر بنفس مرحة وانشر حولك التفاؤل والأمل دوماً وابتعد عن التشاؤم

لا تكن كالذبابة.. كن خفيفاً دوماً في كل شيء فلا تزيد ولا تنقص

اجعل الآخرين يظنون دوماً أن الفكرة فكرتهم.. اعطهم انطباع أن ما اقترحته

أو تفكر به هم أيضا شركاء فيه


تواضع مع الكل فالطبيعة البشرية تنفر دوماً من المغرور والمتعالي

تعلم أن تسامح دائماً ادفع بالقول الطيب تجبر من أمامك على أن يوقرك


********

لا تقف في طابور أصحاب النصائح وجه ما تريد ولكن بصورة تجعل من أمامك لا ينفر منك


كن مع الآخرين في الضراء قبل السراء وشاركهم الأحزان والافراح

تعلم ألا تنتقد الآخرين فالحديث يزول ويبقى أثره في العقل الباطن


لا تضحك كثيراً فى غير المواقف التى تحتاج ذلك فالضحك فى بعض

الأحيان يفقد المهابة والوقار


تعلم أن تكون حليماً صبوراً فهما صفتان يحبهما الله


كن كالنحلة تقف على كل زهرة فتأخذ منها رحيقها دون أن تؤذها


********


أتمنى من الله أن يجعلنا جميعاً من الشخصيات المحبوبة

والمؤثرة فى مجتمعها
وأن يجعلنا من ساكني الفردوس الاعلى

07 أبريل, 2008

هي جزمتك نوعها ايه؟؟؟


جزمتك نوعها إيه ؟؟

قميصك ماركته إيه ؟

موبايلك بكام ؟





بعض الناس يتسائلون دوما عن هذه الأشياء .. بالتأكيد قابلت هؤلاء إن لم تكن – أنت نفسك – واحدا منهم ..

لو كنت من المهتمين بهذه الأشياء و تستهويك آخر الموديلات و الصيحات فهذا الموضوع مناسب لك تماما ..


ما هي قيمتك ؟

ما هو منبع تقديرك الذاتي ؟


كل شخص منا يبحث عن التقبل و التقدير الذاتي .. و هو ان تشعر أنك شخص: مهم – متميز – رائع...


ما هو منبع هذه الأحاسيس بالنسبة لك ؟


كل منا له مصدر للتقدير الذاتي يستمد منه تقبله لنفسه .. يعني هناك أشياء حين تحدث ,

تشعرك بأنك شخص رائع و راض عن نفسك تماما ..



فلنتأمل معا هذه الأشياء :



(( إعجاب الآخرين ))





البعض منا يشعر انه رائع إذا ما أعجب به الناس و شهقوا انبهارا به ..

لو كنت من هذا النوع من البشر و كان هذا هو مصدرك الوحيد لتقبل نفسك..

فاعلم أنك مخطئ ! انظر في تاريخ البشرية كلها ..

لن تجد شخصا واحدا أجمع الناس على تقبله و حبه ..

لا بد من أشخاص لا يتقبلونك .. هذه هي طبيعة الحياة !

ولا بد من وجود أعداء لك .. لن تستطيع – مهما حاولت – أن تجعل الناس كلهم يتقبلونك ..

لو كان هذا هو مصدر سعادتك الوحيد .. فاعلم أنك لن تكون سعيدا أبدا !





(( ماركة ))





يسعى البعض لامتلاك كل ما هو جديد و نادر لمجرد انه جديد و نادر..

احدث موبايل – احدث سيارة – أغلى الملابس لأشهر مصممي الأزياء ..

يستمد البعض أهميتهم من الأشياء التي يمتلكونها .. أي أنه سيشعر بالسعادة – فقط

– إذا امتلك ذلك الموبايل الذي لم يعرض في الأسواق بعد.. إذا ركب سيارة من أحدث موديل..

إذا كنت من هذا النوع من البشر فأنت فى مشكلة حقيقية واعلم أن سعادتك مؤقتة..

ببساطة لأن موبايلك الذي لم يعرض في الاسواق بعد , سيعرض في الأسواق قريبا ..

و السيارة من احدث موديل , سيظهر موديل جديد منها العام القادم ..

و مهما امتلكت في حياتك ,فستجد شخصا يمتلك ما هو أحدث منك ..

لن ترضى بما لديك ابدا !إذا كنت تعتقد انك مهم لمجرد انك ترتدي قميصا من ماركة شهيرة ؟

إذا كان هذا هو مقياسك الوحيد لتقدير نفسك؟ إذا كنت تستمد اهميتك من أهمية ما تمتلكه!

فأنت لاتساوى شيئا فى نظر نفسك لأنك ببساطة ستفقد إحترامك لنفسك بمجرد فقدانك لهذه الأشياء

ببساطة حاول أن تشعر انك أهم من ماركة القميص الذي ترتديه او الموبايل الذي تحمله !

هي اشياء تؤدي وظيفة لك .. فلا تسمح لنفسك أن تتحكم هذه الهيافات في حياتك !

لابأس ان تكون أنيقا و تمتلك أشياءا متميزة .. لكن لو لم تكن هذه الأشياء مهمة فعلا بالنسبة لك ,

ووجدت أنك تنفق ما يفوق قدراتك في شراء هذه الأشياء لمجرد أنها من ماركة شهيرة, فأنت في مشكلة !





(( الإنجاز ))





يجب أن ينبع تقديرك الذاتي من نفسك .. من إلتزامك بتعاليم دينك..

من إنجازاتك .. من ذاتك .. لا تستمد تقديرك من الأخرين لأنهم سيخذلونك ..

لا تستمد أهميتك مما تمتلكه لأنك لن تمتلك كل شيء..

تقديرك الذاتي يجب أن ينبع من قياس أفعالك بمقياس الشرع..

فلو خذلك احدهم أو ظهر موديل جديد , ستظل سعيدا لأنك شخص متميز أصلا بتدينك بأعمالك و إنجازاتك و علاقاتك ..

حين أرى طالبا لم يعمل بعد و في حاجة لكل قرش كي يبني حياته ..

حين اراه ينفق الآلاف كي يحمل موبايلا حديثا به إمكانيات لا و لن تفيده في شيء..

يرتدي تي- شيرت غير انيق , دفع فيه المئات لمجرد انه من ماركة شهيرة..

و يرتدي حذائا مخصصا لمتسلقي الجبال رغم انه لن يرى جبلا في حياته ..

أتعجب جدا وأتساءل عن السبب فى هذا السلوك المتفشى فى شبابنا





هل الخلل فى الإعلام, فى التربية, أم فى القدوة؟

ويارت أسمع رأيكم

31 مارس, 2008

أنظر بتمعّن إلى الصورة
سوف تجد أنه ليس هناك مكان كاف للنوم، ومع ذلك فقد استطاعوا أن يجدوا مكاناً لنوم الكلب والجميع،
الماء يتساقط من السقف ومع ذلك فقد ارتسمت على وجه الأب ابتسامة مسالمة وهو ممسك بالمظلّة .. فالمشكلة ليست معقّدة ،

قدم السرير مكسورة ومع ذلك قطعتان من الخشب أو الأحجار كفيلة بالقيام بالمهمة كأفضل ما يكون ...

هو دا شعب مصر كلــــــه....


يا ترى كله هايتحرك يوم الاحد 6/4/2008 فى سبيل التغير للأفضل؟



يمكن مظاهره حريق القاهره ترجع تانى...



باقى من الزمن 6 أيااااام ....




الثلاثاء


الاربعاء


الخميس


الجمعه


السبت



الاحد 6 / 4 /2008



إقرؤوهااا وفكـروووووا






واللى يعرف ينشرها ينشرها لازم البلد كلها تعرف









إنتفاضة حرامية جديدة فى طريقها الى الظهور...التاريخ يعيد نفسه...






اتذكر الإنتفاضة الأولي فى عهد الزعيم طيب السيرة محمد انور السادات



عندما وصفها بانتفاضة الحرامية...






ولو حدثت ايضا هذة الانتفاضة فسوف يخرج علينا الزعيم طيب السيرة محمد حسنى مبارك



ليعلن لنا انهم مجموعة من الحرامية...






حرامية حرامية بس نخرج لنعبر اننا نرفض ان نُساق مثل قطيع من الغنم...



حرامية حرامية ولكن يجب ان تعلم القيادة السياسية فى مصر اننا شعب مازال يعيش ولم يمت بعد ...



سوف تموت القيادات السياسية ولكن شعبنا سوف يبقى الى ان تقوم الساعة...



يجب ان تعلم السلطة فى مصر اننا جميعا مللنا من المشاكل ومن الازمات



ومن الاسطوانات المشروخة من أمن الدولة والمساس بأمن الوطن ...



كلنا نحلم بالتغيير ..كلنا نحلم بالديموقراطية ..كلنا نحلم ان يأتى علينا فجر جديد ...






مللنا هذة الوجوه والتى تجسم على صدورنا وكأنهم منزهون ومختارون من الله او هم سلطة الله المختارة...

إتفقت كافه القوي الوطنية في مصر علي أن يكون يوم 6 إبريل يوم إضراب عام في مصر






يوم 6 إبريل خليك قاعد في البيت أو شاركنا فى الميادين العامة أوعي تنـــــــــزل لكن شاركنا











ماتروحشي الشغل ....... ماتروحشي الجامعه........



ماتروحشي المدرسة ......... ماتفتحشي المحل ..........



ماتفتحشي الصيدلية ........ ماتروحشي القسم .........



ماتروحشي المعسكر .........











عايزين مرتبات تعيشنا .......... عايزين نشتغل ...... عايزين تعليم لأولادنا ..........



عايزين مواصلات آدمية ...... عايزين مستشفيات تعالجنا ..........



عايزين دواء لأطفالنا..... عايزين قضاء منصف..........



عايزين أمن وأمان ......... عايزين حرية وكرامة .......



عايزين شقق للعرسان .......











مش عايزين رفع أسعار......



مش عايزين محسوبية ...... مش عايزين ظباط بلطجية .......



مش عايزين تعذيب في الأقسام ........ مش عايزين أتاوات.........



مش عايزين فساد ........ مش عايزين رشاوي .......



مش عايزين إعتقالات........ مش عايزين تلفيق قضايا...........









قول لأصاحبك مايروحوش الشغل همه كمان وخليهم يدخلوا الإضراب









(حزب العمل المصري- حركة كفاية - الإخوان المسلمين


- حزب الكرامه - حزب الوسط


- حركة موظفي الضرائب العقاريه - عمال غزل المحلة


- حركة إداريي وعمال القطاع التعليمي - نقابة المحامين


- حركة أستاذه الجامعات )









إضراب عام في مصر سلمي






أبعت رسايل لخمسة من أصحابك ولو كل واحد بعت لخمسة



في ظرف يومين البلد كلها حتعرف بالموبايل بالأرضي بالأيميلات



أو حتي رسايل عالشات في قنوات التليفزيون



أنسخوا البوست ده وابعتوه تعليق على كل المقالات اللي بتقروها



بيكوا وبينا البلد دي حتتغير أنشاء الله المسيحين مع المسلمين لصالح مصر



يالا يامحمد يالا ياعيسي مصر مش هتتغير إلا بإيــــدينـــــــا 6 إبريل ...

29 مارس, 2008

رسالة إلي رئيس الدولة


مره واحد أرسل رسالة لرئيس دولته

كان مكتوب في الرسالة شفره ... (( س س ج 1 1 ))

المهم
قام الرئيس و جمع الوزراء و الخبراء و المحللين و السياسين

ولا واحد قدر يفهم ويحل الشفرة

قاموا يفكروا و يفكروا

قال الرئيس مالهاش غير حل واحد

قالوا: ايه هو الحل يا ريس

قال : هاتولي عزوز الاحول

(( عزوز الاحول : سجين سابق و مطلوب للعدالة بتهمة
خناقة في طابور العيش))

كلهم استغربوا و اتعجبوا من كلام الرئيس

جابوا عزوز الاحول

بقي يقلب عزوز في الشفرة يمين و شمال

وقال : يا سيادة الريس افتح لكم الشفره بس بشرط

تجيبولي اللي انا عاوزه

قال الرئيس: وإيه اللي انت عاوزه

قال: سجارة حشيش ... علشان اعرف أفك الشفرة دي

قال الرئيس : هاتوله اللي عاوزه يابني انت وهوه

شربها عزوز الاحول لغاية ما خلصها

وقال يا سيادة الريس : إديني الأمان

قال الرئيس : اوكي بس خلص ياااااالا

قال له ::: س س ج 1 1

معناها ياريس ............

*
*
*
*
*
*
*

سياسة سعادتك جوعتنا واحد واحد

23 مارس, 2008

كلمات في الحب ، وعن الحب



إن الإنسان قبـل الحب شيء

وعنـد الحب كل شيء

وبعـد الحب لا شيء


الحب : فرصة ليصبح الإنسان أفضل وأجمـل وأرقـى

الحب : ليس عاطفــةً ووجدانــاً فقط إنما هو طاقة ـ وإنتــاج

الحب : هو أعظم مدرسةٍ يتعلم كل عاشقٍ فيها لغةٌ لا تشبهُها لغةٌ أخرى ..

الحب : تجربة وجودية عميقة تنتزع الإنسان من وحدته القاسية الباردة لكي تقدم له حرارة الحياة المشتركة الدافئة..

الحب : فضيلة الفضائل … به نعلو بأنفسنا عن العبث والتهريج والابتذال العاطفي … ونحمي عقولنا من الضياع والتبعثر الفكري..

الحب : تجربة إنسانية معقدة … وهو أخطر وأهم حدث يمر في حياة الإنسان لأنه يمس صميم شخصيته وجوهره ووجوده … فيجعله يشعر وكأنه ولد من جديد ..

الحب : هو الذي ينقل الإنسان إلى تلك الواحات الضائعة من الطهارة والنظارة والشعر والموسيقى .. لكي يستمتع بعذوبة تلك الذكريات الجميلة التائهة في بيداء الروتين اليومي الفظيع..وكأنما هي جنات من الجمال والبراءة والصفاء في وسط صحراء الكذب والتصنع والكبرياء

الحب : كالبحر حين تكون على شاطئه يقذفك بأمواجه بكرم فائق ويستدرجك بلونه وصفائه وروعته ،ولكن حين تلقي بنفسك بين أحضانه لتبحث عن درره يغدر بك ويقذفك في أعماقه ، ثم يقذف بك وأنت فاقد لإحساسك

الحب : يبدأ بالسماع والنظر

فيـتــولــد عنــــه الاستحســـــان

ثـم يقــــــــــوى فـيـصــبـح مــــــودة

ثـم تقــــــــــوى المـــودة فـيـصــبـح مـحـــبـة

ثـم تقــــــــــوى المـحــبـة فـتـوجـب الهــــــوى

فـإذا قـــــــــوي الهــــــــــــوى صــــــــار عشقــاً

ثـم يـــــــــزداد العشـــــــــــق فـيـصــبـح تتييـمـــــــاً

ثـم يـزداد التتييم فيصبح ولهاً.. وهو قمةُ ما يبلغه المحب



الحب ليس سلعةٌ رخيصةٌ نساوم بها
كما نريـد

الحب لا يقال له سحابة صيف وتعـدي

الحب لا نصفه بفصل من الفصول الأربعة

الحب ليس ورقة شجراً ساقطة ولا دمعة عابرة ولا أحلام ضائعة

الحب ليس صورة ملونه ولا رسالة مزخرفه

الحب ليس حروفاً مذهبه ولا سطوراً معلقه .. ولا نغمة راقصة

الحب يا ابيض يا اسود ..ليس هناك وسطيه ولا جدل يختلف عليه اثنان

الحب ليس قسوة تغلف بمرارة ولا فضاء ضيق ولا سراب مستحيل تحقيقه

الحب ليس طعنة قاتله ولا شهـوة مغرزه .. ولا حرباء متلونة .. فلا ننظر له من ثقب الإبرة

الحب لا ينطق عن الهوى وإنما هو شعور وإحساس يتغلغل في أعماقنـا

الحب مرآة الإنسان يعكس ما بداخلنا من عمق الوصف والخيال

الحب جذوراً متأصلة ..

الحب نستوحيه من أنفاسنا ومن دمائنا

الحب إرادة ثم صدق مع النفس ومع من نحب

الحب حصيلة الإعجاب الدائم بين الطرفين

الحب كأحلام على ارض خرافية يلهينا عن الحاضر يشدنا ويجذبنا فيعجبنا جبروته

بالحب نحيا فهو الروح للجسد فلا حياة بدونه وهو الأمل الذي يسكن أنفاسنا ويخاطب أفكارنا ليحقق آمالنا

الحب : سفينة بلا شراع تسير بنا إلى شاطئ الأمـان

الحب : سماء صافيه وبحراً هادئ وبسمة حانية

الحب : يزلزل الروح والكيان ويفجر ثورة البركان

الحب ناراً تضوينا ، الحب نبنيه بأيدينا فماءه يروينا وزاده يكفينا



هـذا هـو الحب

لمسـة من الـوفــاء و العـطـــاء ، لــذا يجب أن يعطـى التقـديــر اللائق بــه

الحب يجب أن يكـون وديعـة مهذبـة للغايـة

وان نأخـذه بجديـه إذا أردنا أن يعشقنـا من نريـد أ ن نعشقــه.



وأخيراً :



الحب أسطـورة تعجـز البشريـة عـن إدراكهــا إلا لمن صــدق في نطقهــا ومعناهـــا

الحب يقرأ.. والحب يسمع .. والحب يخاطبنا ونخاطبة.. ويسعدنا ونسعده،

وهو عطرا وهمسا نشعر بسعادته اذا صدقناه في اقوالنا وافعالنا


بالحب

تصبح الحياة جميلة لكي نحقق أهدافــاً قـد رسمناهــا

ولكن ما يقلق العاشقين فقط هـــو : احتمال أن تكـون الأقـدار تخبئ لهـم فُراقـاً لم يكن في حسبــان أي منهــم

21 مارس, 2008

أمــــــــــــــــــــــــــــــــــــي

كل سنة وانتي طيبة يا أمي

الكلام مايكفيش مني سطور ولا كتب اتكلم عنك فيه ياامي عايز بحور وطبيعي اني مش هقدر اقول حاجة جديدة لأن أكيد الكلام خلص علي مر الزمان
الأم....أمه ....هديه...سند... عيديه....... كائن رقيق حساس من الطراز الملائكي تقريبا الكائن الوحيد اللي ممكن يحب حد اكتر من نفسه

بقدم تهنئه لكل ام فى عيدها النهاردة ياريت كل واحد فينا النهاردة لما يقدم هديته لأمه ويقولها بحبك يا ست الكل يقولها من قلبه مش بلسانه بس الام دى فعلا اغلى حاجه مش معنى كدة اننا بنقلل من قيمه الاب لا طبعا بس الام دايما هى الحضن الدافى والقلب الحنون هنا بفتكر أغنية لعماد عبدالحليم يمكن مش كلنا عارفنها بس هيا من احسن الاغاني للأم بعد ست الحبايب


مهما خدتني المدن ... وخدتني ناس المدن
دايما صورتك في قلبي ... دليلي في المدن
أطوي المدن وأجيكي ... عطشان لنور عنيكي
وأرمي روحي عليكي ... تطبطبي وتضمي
مبحسش بالبراح ده ... إلا في قلبك يا أمي
أيوة في قلبك يا أمي
وأنا مهما خدتني المدن ... وخدتني ناس المدن
دايما صورتك في قلبي ... دليلي في المدن
...
كبرت وكل ما أكبر ... يكبر حبك في قلبي
يكبر وأنا ليا غير ... ربي وإنتي ووطني
ولما أعود إليكي ... وأبوس على إيديكي
أنسى المدن يا مايا ... في لمستك وعنيكي
وأرمي روحي عليكي ... تطبطبي وتضمي
مبحسش بالبراح ده ... إلا في قلبك يا أمي
أيوة في قلبك يا أمي
وأنا مهما خدتني المدن ... وخدتني ناس المدن
دايما صورتك في قلبي ... دليلي في المدن
...
أمي يا حبيبتي إنتي ... طول عمرك طايرة بيا طايرة بيا
أمي وكأنك إتخلقتي ... علشان تخافي عليا عليا
طول ما إنتي عايشة ليا ... يا نبع م الحنان
لو ضاق الكون عليا ... ليا في قلبك مكان
وأرمي روحي عليكي ... تطبطبي وتضمي
مبحسش بالبراح ده ... إلا في قلبك يا أمي
أيوة في قلبك يا أمي
وأنا مهما خدتني المدن ... وخدتني ناس المدن
دايما صورتك في قلبي ... دليلي في المدن

16 مارس, 2008

هل أنت مناقشا جيداً



هل سبق وانهزمت في مناقشتك وشعرت ان الحق معك
لكنك لاتعرف كيف توصل وجهة نظرك ؟


أوهل سبق وتحولت مناقشتك الى معركة وجدانية حامية ربما تطورت الى معركة بالألفاظ ؟


هل شعرت يوماً أن الطرف الآخر في النقاش معك خرج صامتاً لأنه فقط يريدك أن تسكت وليس لأنه مقتنع بكلامك ؟


إذاسبق وحصل لك شيئ مماسبق فاعلم أنك لست مناقشاً جيداً، ولاتجيد بعض أصول المناقشة ..

لأن النقاش فن راق وحساس لايجيده الجميع، وله أصول خاصة،

إذ لايجب أن نكثر منه إلا إذا شعرنا بأننا نود توضيح وجهة نظر هامة حول موضوع مفيد،

لأن النقاش في هذه الحالة يزيد ثقافة الانسان واطلاعه،

أما إذا كان حول موضوع تافه، أو غير مهم، وشعرت أن النقاش حوله لن يضيف جديداً فالأولى تركه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( أنا زعيم ببيت في رياض الجنة لمن ترك المراء ولوكان محقاً).

وهذه النقاط الست ستساعدك بإذن الله على أن تكون مناقشاً جيداً،

وعادلاً وقوياً في نفس الوقت،

بحيث تستطيع إقناع الطرف الآخر بوجهة نظرك دون أن تسبب له جرحاً أو إحراجاً.

-1 دعه يتكلم ويعرض قضيتة : لاتقاطع متحدثك ودعه يعرض قضيته كاملة حتى لايشعر بأنك لم تفهمه لأنك إذا قاطعته أثناء كلامه فإنك تحفزه نفسياً على عدم الاستماع إليك، لأن الشخص الذي يبقى لديه كلام في صدره سيركز تفكيره في كيفية التحدث، ولن يستطيع الإنصات لك جيداً، ولافهم ماتقوله. وأنت تريده أن يسمع ويفهم حتى يقتنع، كما أن سؤاله عن أشياء ذكرها أو طلبك منه إعادة بعض ماقاله له اهمية كبيرة لأنه يشعر الطرف الآخر بأنك تستمع اليه وتهتم بكلامه ووجهة نظره وهذا يقلل الحافز العدائي لديه ويجعله يشعر بأنك عادل.

-2- توقف قليلا قبل ان تجيب : عندما يوجه لك سؤال، تطلع اليه وتوقف لبرهة قبل الرد، لأن ذلك يوضح أنك تفكر وتهتم بما قاله ولست متحفز للهجوم.

-3 لاتصرعلى الفوز بنسبة مائة في المائة: لاتحاول أن تبرهن على صحة موقفك بالكامل وأن الطرف الآخر مخطئ تماماً في كل مايقول . إذا أردت الاقناع فأقر ببعض النقاط التي يوردها حتى ولو كانت بسيطة وبين له أنك تتفق معه فيه لأنه سيصبح أكثر ميلاً للإاقرار بوجهة نظرك، وحاول دائماً أن تكرر هذه العبارة ( انا أتفهم وجهة نظرك )، ( أنا أقدر ماتقول وأشاركك في شعورك ).

-4 اعرض قضيتك بطريقة رقيقة ومعتدلة: أحياناً عند المعارضة قد تحاول عرض وجهة نظرك أو نقد وجهة نظر متحدثك بشيء من التهويل والانفعال ، وهذا خطأ فادح ، فالشواهد العلمية أثبتت ان الحقائق التي تعرض بهدوء أشد أثراً في إقناع الاخرين مما يفعله التهديد والانفعال في الكلام. وقد تستطيع بالكلام المنفعل والصراخ والاندفاع ان تنتصر في نقاشك وتحوز على استحسان الحاضرين، ولكنك لن تستطيع إقناع الطرف الاخر بوجهة نظرك بهذه الطريقة وسيخرج صامتاً لكنه غير مقتنع أبداً ولن يعمل برأيك .

-5تحدث من خلال طرف آخر: إذا أردت استحضاردليل على وجهة نظرك فلا تذكر رأيك الخاص ولكن حاول ذكر رأي أشخاص آخرين ، لأن الطرف الاخر سيتضايق وسيشكك في مصداقية كلامك لو كان كله عن رأيك وتجاربك الشخصية، على العكس مما لو ذكرت له آراء وتجارب بعض الأشخاص المشهورين وغيرهم. وبعض ماورد في الكتب والاحصائيات لأنها ادلة أقوى بكثير.

-6 اسمح له بالحفاظ على ماء وجهه: إن الاشخاص الماهرين والذين لديهم موهبة النقاش هم الذين يعرفون كيف يجعلون الطرف الآخر يقر بوجهة نظرهم دون أن يشعر بالحرج او الإهانة ، ويتركون له مخرجأ لطيفأ من موقفه ، إذا أردت أن يعترف الطرف الآخر لك بوجهة نظرك فاترك له مجالاً ليهرب من خلاله من موقفه كأن تعطيه سببا مثلا لعدم تطبيق وجهة نظره أو معلومة جديدة لم يكن يعرف بها اوأي سبب يرمي عليه المسؤولية لعدم صحة وجهة نظره مع توضيحك له بأن مبدأه الأساسي صحيح ( ولو أي جزء منه ) ولكن لهذا السبب ( الذي وضحته ) وليس بسبب وجهة نظره نفسها فإنها غيرمناسبة . أما الهجوم التام على وجهة نظره أو السخرية منها فسيدفعه لا إراد ياً للتمسك بها أكثر ورفض كلامك دون استماع له لأن تنازله في هذه الحالة سيظهر وكأنه خوف وضعف وهو مالايريد اظهاره مهما كلف الامر